كشفت وكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية الأسباب التي دفعت كبار الجنرالات في فنزويلا لتقديم دعم لا يتزعزع للرئيس نيكولاس مادورو في الأزمة السياسية الأخيرة التي تشهدها البلاد.
وأضافت الوكالة الأمريكية في تقرير لها ـ ترجمته «عاجل»ـ «منذ توليه رئاسة فنزويلا في عام 2013 ، عزز مادورو الدعم لقوات الجيش من خلال تشجيع الموالين له، ومنحهم السيطرة على القطاعات الرئيسة للاقتصاد، وكذلك تعيينهم في المناصب الوزارية».
وأردفت: «كل هذا يعني أن كبار الضباط العسكريين لا يزالون يدينون لمادورو، ومن المرجح أن يخافوا من فقدان مكانته أو الذهاب إلى السجن في حال خيانته، وفقا لخبراء في الجيش الفنزويلي».
وتابعت الوكالة «قال ضباط عسكريون حاليون وسابقون إن الجنود العاديين الذين يكافحون من أجل شراء الطعام قد لا يشاركونهم هذا الولاء الثابت؛ لكن احتمالات انشقاق فصيل كبير للاعتراف بخوان جوايدو، الذي أعلن نفسه رئيسًا مؤقتًا للبلاد، ضئيلة».
ونقلت الوكالة عن «خوسيه أنطونيو كولينا»، وهو ملازم سابق بالجيش: «علينا أن ننتظر ونرى ما سيحدث خلال الساعات الـ 48 القادمة. إذا لم يعبر الجنود ذوو الرتب المتوسطة والمنخفضة عن عدم موافقتهم في غضون اليومين المقبلين، يمكننا أن نفترض أنهم يقفون إلى جانب قيادتهم».
وأردفت الوكالة «لقد خدمت القوات المسلحة تقليديا كحكم في النزاعات السياسية ، على الرغم من أنه وفقا للدستور فإنهم ليسوا في خدمة أي شخص أو حزبية سياسية».
ونوهت بأن «جوايدو» في محاولة منه لكسب الجيش في صفه، تعهد بإصدار عفوا عن أفراد الجيش الذين يتعاونون في استعادة الديمقراطية في البلاد. كما حث القوات على السماح بالمساعدة الإنسانية التي تعهدت الولايات المتحدة بإرسالها.
وبحسب الوكالة، فإن الجيش الذي يطلب منه جوايدو الدعم يختلف كثيرًا عن الماضي؛ حيث لا توجد خطوط تفصل بين القوات والحكومة والحزب السياسي الحاكم. وفي بيئة كهذه، يصبح من غير المرجح إلى حد كبير حدوث تصدع في القيادة العليا.
وأضافت «من اللافت للنظر أن الجيش لم يقم بتفعيل بروتوكول الطوارئ المعروف باسم (خطة زامورا) الذي تم استخدامه خلال الاضطرابات السابقة ويمنح الجنود سلطة قمع المظاهرات الجماهيرية والسيطرة عليها».
ونقلت عن أحد الجنرالات السابقين، الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، قوله إن السبب قد يكون إدراك أن الجنود المحبطين لن يتبعوا تلك الأوامر.
ونقلت عن «كولينا»، قوله « على الرغم من أن العديد من الجنود العاديين جوعى مثل عدد لا يحصى من الفنزويليين الآخرين، إلا أنهم لا يملكون قيادة فعالة لتحدي رؤسائهم ، بمعنى أنه من المرجح أنهم سيختارون الوضع الراهن».
وتابعت الوكالة «قال العديد من القادة العسكريين السابقين الذين لا يزالون على اتصال وثيق بالقوات العاملة إنه حتى يكون لدى جوايدو فرصة الفوز بدعم قطاعات الجيش، فإنه يتعين عليه الاستمرار في تحفيز الجمهور وأن يثبت للضباط العسكريين المتشككين بالكثير من الأمور أن وعده بمنح العفو لأولئك الذين يروجون للتغيير هو أمر صادق».
