ثبَّت المجلس الدستوري الجزائري، اليوم الأربعاء، الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية،؛ حيث ستبلغ اليوم شهادة التصريح به إلى البرلمان بغرفتيه، لاستكمال مسار تثبيت الشغور، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.
وقال بيان للمجلس الدستوري، إنه «يثبت الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية طبقًا للمادة 102 الفقرة الرابعة من الدستور»، كما «تبلغ اليوم شهادة التصريح بالشغور النهائي لرئاسة الجمهورية، إلى البرلمان طبقًا للمادة 102 الفقرة الخامسة من الدستور».
وتنص المادة المذكورة على أنه «في حالة استقالة رئيس الجمهورية أو وفاته، يجتمع المجلس الدستوري وجوبًا ويثبت الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية، وتبلغ فورًا شهادة التصريح بالشغور النهائي إلى البرلمان الذي يجتمع وجوبًا ويتولى رئيس مجلس الأمة مهام رئيس الدولة لمدة أقصاها 90 يومًا تنظم خلالها انتخابات رئاسية، ولا يحق لرئيس الدولة المعين بهذه الطريقة أن يترشح لرئاسة الجمهورية».
وكان الرئيس بوتفليقة قد أخطر مساء أمس الثلاثاء، رسميًا، رئيس المجلس الدستوري بقراره إنهاء عهدته بصفته رئيسًا للجمهورية.
وجاءت استقالة بوتفليقة البالغ من العمر 82 عامًا ويعاني وضعًا صحيًا حرجًا، بعد ساعتين من تصريحات رئيس أركان الجيش الجزائري التي طالب فيها بتطبيق الحل الدستوري فورًا، ومباشرة إجراءات إعفاء الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة من منصبه، متعهدًا بحماية الشعب الجزائري، من «العصابة» التي استولت على مقدراته بغير حق.
وأكد رئيس الأركان قايد صالح –في البيان- أنه «تابع المسيرات السلمية، التي خرج فيها الشعب الجزائري رافعًا مطالب مشروعة، وأشاد بالسلوك الحضاري له، طيلة هذه المسيرات، معبرًا عن تأييده التام لمطالب الشعب وتطلعاته المشروعة، انطلاقًا من قناعته النابعة من تمسكه بالشرعية الدستورية وأن الشعب هو المصدر الوحيد والأوحد للسلطة».
وجاء في نص استقالة بوتفليقة: «دولة رئيس المجلس الدستوري، يشرفني أن أنهي رسميًا إلى علمكم أنني قررت إنهاء عهدتي بصفتي رئيسًا للجمهورية، وذلك اعتبارًا من تاريخ اليوم، الثلاثاء 26 رجب 1440 هـ الموافق لـ2 أبريل 2019م.
وتابع، «إن قصدي من اتخاذي هذا القرار إيمانًا واحتسابًا، هو الإسهام في تهدئة نفوس مواطنيّ وعقولهم لكي يتأتى لهم الانتقال جماعيًا بالجزائر إلى المستقبل الأفضل الذي يطمحون إليه طموحًا مشروعًا».
