صحيفة عاجل الإلكترونية
الرئيسيةمدارات عالميةالخبر
مدارات عالمية

جيش قراصنة الصيد الصيني.. نهب للبحار ومواجهة مع كوريا الشمالية

كشفته بيانات الأقمار الصناعية

فريق التحريرالإثنين 27 يوليو 2020
Xf
جيش قراصنة الصيد الصيني.. نهب للبحار ومواجهة مع كوريا الشمالية

ملخّص ذكي — أبرز ما في الخبر

AI

مولّد بالذكاء الاصطناعي للقارئ المستعجل

كشفت أبحاث مؤسسة على تحليل بيانات الأقمار الصناعية الجديدة، وجود سفن صينية تنتهك عقوبات الأمم المتحدة التي تحظر الصيد الأجنبي في مياه بيونج يانج.

وبحسب موقع انفوبي الإسباني، فإن أسطولاً ضخماً من السفن الصناعية الصينية «ينهب مياه كوريا الشمالية»؛ مما يجعل نظام بيونج يانج الضحية الأخيرة لطموحات بكين غير المحدودة.

وتسبب الصيد غير القانوني لمئات القوارب في انخفاض غير مسبوق في الحياة البحرية؛ وأدي إلى تدمير مصدر القوت لآلاف الصيادين، فعندما يتعلق الأمر بالأعمال التجارية، فإن النظام الصيني لا يتهاون لحظة في التهام حتى أكثر حلفائه ولاءً.

وقال جايون بارك، الباحث في جلوبال فيشينج ووتش، وهي منظمة غير حكومية للحفاظ على المحيط، لشبكة «إن بي سي نيوز»، «إن هذه أكبر حالة معروفة للصيد غير المشروع من قبل أسطول واحد للصيد الصناعي يعمل في مياه دولة أخرى».

وفقا للمنظمة غير الحكومية، يشكل أسطول الصيد الصيني، المُكوَّن من حوالي 800 سفينة في عام 2019، ما يقرب من ثلث أسطول الصيد بالمياه البعيدة عن العملاق الآسيوي.

وكشفت تحريات المراقبة العالمية لصيد الأسماك بناء على تحليل بيانات الأقمار الصناعية الجديدة، أن السفن الصينية تنتهك عقوبات الأمم المتحدة التي تحظر الصيد الأجنبي في المياه الكورية الشمالية.

كانت العقوبات، التي فرضت في عام 2017 ردًا على التجارب النووية لدكتاتورية كيم جونج أون، تهدف إلى معاقبة كوريا الشمالية، بعدم السماح لها ببيع حقوق الصيد في مياهها مقابل الحصول على العملة الأجنبية الأساسية لاقتصادها المنهك.

رغم توقيع الصين في عام 2004 اتفاقية ترخيص لصيد الأسماك بملايين الدولارات مع كوريا الشمالية، إلا أن الحكومة الصينية وافقت على هذه العقوبات مع بقية الدول الأعضاء في مجلس الأمن.

كيف يعمل أسطول الصيد الصيني

تم إخلاء مناطق عديدة للصيد كانت قريبة من ساحل الصين من الحياة البحرية في السنوات الأخيرة؛ بسبب الصيد المفرط والتصنيع، لذلك تدعم الحكومة الصينية صياديها الذين يبحرون حول العالم بحثًا عن مناطق جديدة.

وبحسب وكالة مصايد الأسماك التابعة للأمم المتحدة، تمثل الصين حوالي 15% من إجمالي المصايد العالمية من الأسماك في عام 2018، أي أكثر من المصايد لبلدان المركزين الثاني والثالث مجتمعين، كما تحتل بكين المركز الأخير في تصنيف نشر العام الماضي من قبل خبراء مصايد الأسماك والجرائم العالمية حول الصيد غير المشروع وغير المبلغ عنه وغير المنظم.

إحدى أكثر المناطق المرغوبة من قبل أسطول الصيد الصيني هي بحر اليابان، والمعروف أيضا باسم بحر الشرق، ويقع بين شبه الجزيرة الكورية واليابان وروسيا، بمنطقة تعد الأكثر تنازعًا عليها والأسوأ في العالم.

أدى توغل قوارب الصيد الصينية، المشهورة بعدوانيتها وغالبًا ما تكون مسلحة، إلى تصعيد التوترات في هذه المنطقة المتنازع عليها بين روسيا واليابان والكوريتين، مما أدى إلى إفقار مئات الآلاف من الأشخاص الذين يعيشون على الصيد.

حتى الآن، كان وجود السفن الصينية في هذه المنطقة، وخاصة في المياه الكورية الشمالية، مخفيًا إلى حد كبير؛ لأن قباطنها يوقفون أجهزة الإرسال والاستقبال لجعلها غير مرئية للسلطات الأرضية، وهذه ممارسة غير قانونية.

ومع ذلك، فإن التحقيق الذي بدأ بعد شكوى مجهولة من قبل بلدين إلى الأمم المتحدة تمكن الآن من تأكيده بفضل تقنيات الأقمار الصناعية الجديدة القادرة على اكتشاف الأضواء الساطعة التي تستخدمها قوارب الصيد لجذب الحبار إلى سطح المحيط.

بالإضافة إلى صور الأقمار الصناعية، وجد الباحثون المزيد من الأدلة في سجلات عمليات تفتيش خفر السواحل الكورية الجنوبية، وتصميم السفن وطرق الشحن التي أظهرت أن تلك السفن جاءت من المياه الصينية التي تتم مراقبتها عن كثب والذي يحظر دخول السفن الأجنبية.

الآثار في كوريا الشمالية

كان للنشاط الصيني عواقب وخيمة على الاقتصاد الكوري الشمالي، في عامي 2017 و2018، حمّلت السفن الصينية غير القانونية، أكبر بـ 10 مرات من الموجودة في كوريا الشمالية، بكمية أكبر من الحبار مقارنة باليابان وكوريا الجنوبية مجتمعين: ما يقدر بـ 160 ألف طن، بقيمة تزيد عن 440 مليون دولار سنويًّا، وفقًا لبحث نُشر في مجلة ساينس أدفانسيس.

لا تزال المأكولات البحرية سادس أكبر الصادرات في كوريا الشمالية، لكن سفن القراصنة الصينية تسببت في انخفاض مخزون الحبار في البحر الشرقي بأكثر من 70% منذ عام 2003.

لهذه الأسباب، أمر كيم جونج أون، خلال الخطاب الأخيرة لصناعة صيد الأسماك، بزيادة انتشارها في البلاد، واضطر الصيادون الكوريون اليائسون إلى التنقل لمسافات خطرة من الساحل، مع سوء التجهيز وقلة احتياطيات الغاز.

تقطعت السبل بالمئات وعُثر عليهم موتي بسبب الجوع أو انخفاض حرارة الجسم أو الجفاف، تم إنقاذ حوالي 50 فقط على قيد الحياة في السنوات السبع الماضية.

وقال الأكاديمي جونج سام لي، الذي اكتشف صيد مئات القوارب الكورية الشمالية بشكل غير قانوني في المياه الروسية عام 2018، لقناة إن بي سي نيوز: "من المحتمل أن تؤدي المنافسة من سفن الصيد الصناعية الصينية إلى تشريد الصيادين الكوريين الشماليين ودفعهم إلى المياه الروسية المجاورة".

في عام 2017، أفاد خفر السواحل الياباني أيضًا عن رؤية أكثر من 2000 قارب صيد كوري شمالي يصطادون بشكل غير قانوني في مياههم.

ولكن بالإضافة إلى ذلك، يبدو أن الممارسة الصينية أخيرًا تفسر الظاهرة الغامضة لـ "سفن الأشباح" الكورية الشمالية، والتي تظهر بشكل متكرر مليئة بالجثث على شواطئ اليابان.

ويبلغ طول هذه القوارب الخشبية ذات القاع المسطح 15 إلى 20 قدمًا وتحمل ما بين 5 و10 رجال، وبحسب تقارير استقصائية من خفر السواحل الياباني، فإن تلك القوارب ليس بها مراحيض أو أسرّة، فقط أباريق صغيرة من مياه الشرب وأدوات الصيد، وكان هناك أكثر من 500 في السنوات الخمس الماضية، ولم يتبق منها سوى 150 في العام الماضي.

كانت الخسائر البشرية كبيرة لدرجة أن المدن الساحلية على طول الساحل الشرقي لكوريا الشمالية معروفة الآن تحت اسم جديد: "قرى الأرامل".

في 27 نوفمبر 2017، عثر خفر السواحل الياباني على قارب خشبي، جرف إلى شاطئ أوغا بمقاطعة أكيتا، يحمل 8 جثث متحللة جزئيًّا.

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً