صحيفة عاجل الإلكترونية
الرئيسيةمدارات عالميةالخبر
مدارات عالمية

مفتي أردوغان بهولندا يدعو إلى قتل المعارضين ويتجاهل اعتقال وفصل 200 ألف تركي

اعترف سابقًا بتورط الرئيس وحاشيته في نهب 20% من المال العام..

فريق التحريرالخميس 20 ديسمبر 2018
Xf
مفتي أردوغان بهولندا يدعو إلى قتل المعارضين ويتجاهل اعتقال وفصل 200 ألف تركي

ملخّص ذكي — أبرز ما في الخبر

AI

مولّد بالذكاء الاصطناعي للقارئ المستعجل

صبّت هولندا جام غضبها على الأكاديمي التركي أحمد آق كوندوز، الذي يُطلق عليه "مفتي أردوغان"، بعد دعوته إلى إعدام المعارضين في بلاده، في الوقت الذي يزعم فيه الرئيس التركي رجب أردوغان دفاعه عن حقوق الإنسان.

وبالتزامن مع سلسلة تقارير تكشف انتهاكات الحكومة التركية ضد المعارضة، خرج أحد المقربين من أردوغان (أحمد آق كوندوز) مفتيًا بإعدام المعارضين، واصفًا إياهم بـأعداء الدولة التركية، في تصريحات تلفزيونية.

وقال الرجل (الذي يشغل رئاسة الجامعة الإسلامية في روتردام بهولندا) إنّ "أعداء الدولة التركية (المعارضين لأردوغان) يجب أن يُحكم عليهم بالإعدام ولو كانوا أصحاب التقوى وأولياء الله"، في إشارة إلى المشاركين في محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016.

وتوالت ردود الأفعال الغاضبة في هولندا؛ حيث أعلن وزير التعليم إنجريد فان، بدء التحقيق بشأن التصريحات المذكورة، كما هدّد بسحب اعتماد الجامعة التي يتولى رئاستها آق كوندوز إذا استدعى الأمر ذلك.

من جانبها، انتقدت رئيسة حزب الاشتراكيين الهولندي ليليان ماريجنسن، الأمر قائلةً: "هذه التصريحات لا يمكن أن تصدر عن شخص أكاديمي، ولا هي حكم القرآن"، وأضافت (بحسب صحيفة زمان التركية): "الذي يطالب بقتل أبرياء على شاشات التلفاز لا يمكن أن يكون مسؤولًا عن تطوير أفكار الطلبة".

وأوضح وزير التعليم السابق جيت بوسميكر، أنّ "كوندوز" شخصية مثيرة للمشكلات، معتبرًا تصريحاته منافية للقيم والمبادئ الإنسانية المشتركة التي هي قيم هولندا أيضًا، وتابع: "يتمتع عميد الجامعة بحرية أكاديمية كبيرة غير أنه تقع على عاتقه في الوقت ذاته مسؤولية كبيرة".

وأعرب محللون عن مخاوفهم من أن تكون هذه الفتوى في هذا التوقيت الحساس تمهّد الطريق وتبرر تنفيذ إبادة جماعية محتملة ضد المسجونين؛ فقد استنكروا تجاهل مفتي أردوغان الاعتقالات وعمليات الفصل والتشريد والنقل العشوائية التي طالت أكثر من 60 ألفًا.

وشملت الحملات الأمنية الموسعة بأوامر مباشرة من أردوغان نحو 18 ألف امرأة، بينهن حوامل وحديثات ولادة، ونحو 713 طفلًا، بالإضافة إلى مصادرة ممتلكات أشخاص وشركات وإغلاق مؤسسات إعلامية.. كل ذلك بشبهة المشاركة فيما يسمى الانقلاب الفاشل، مع غياب أي أدلة معتبرة شرعًا أو قانونًا، بحسب الصحيفة.

الأكاديمي الذي يُطلق عليه "مفتي أردوغان"، سبق أن أدلى بتصريحات مثيرة زعم فيها أنّ حجم أعمال الفساد ونهب المال العام التي تورط فيها أردوغان ورجاله، لم يتجاوز 20%.

وكان "كوندوز" قد أثار الجدل منذ وصوله إلى هولندا عام 2000، ووصف لاحقًا كل منتقدي أردوغان بـ"الكلاب". وتساءلت صحيفة زمان: "هل يحتاج أردوغان، في ظل تأزم الأوضاع الاقتصادية، وارتياب قطاع كبير من الشعب التركي في جدوى وشرعية إجراءاته، إلى فتوى تشرع له القتل، بعدما فشل في استرجاع أحكام الإعدام بأسلوب قانوني؟".

وبالحديث عن انتهاكات نظام أردوغان لحقوق الإنسان، فإنّ حالة الطوارئ التي يفرضها منذ محاولة انقلاب 2016 هيّأت المجال أمام قمع المعارضة بلا هوادة، سواء في ذلك الصحفيون، والناشطون السياسيون، والمدافعون عن حقوق الإنسان، وفق منظمة العفو الدولية.

وجاء في تقرير للمنظمة بشأن حقوق الإنسان في تركيا خلال عام 2018، أنّ السلطات مارست صنوفًا مختلفة من الجرائم بين قمع حرية التعبير، واعتقال الصحفيين والاعتداء عليهم، ودهم مكاتب العاملين في مجال حقوق الإنسان، واعتقال المعارضين على قطاع واسع، وفرض قيود على حرية التظاهر، وتعذيب المعتقلين.

وأعلنت مفوضية حقوق الإنسان بالمجلس الأوروبي، أن القوانين التي أعدتها تركيا لمكافحة الإرهاب جعلت العيش في البلاد مستحيلًا لعدد من الأفراد، موضحةً أنّ هناك أكثر من 50 ألفًا تعرضوا للاعتقال في تركيا عقب محاولة الانقلاب، فيما فُصل من العمل أكثر من 150 ألفًا.

وشهدت الحملة الحكومية التركية إغلاق أكثر من 2200 مؤسسة تعليمية خاصة، و19 اتحادًا عماليًّا، و15 جامعة، ونحو 150 وسيلة إعلام، وفق المسؤولة الأوروبية.

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً