صحيفة عاجل الإلكترونية
مدارات عالمية

ترامب وبايدن.. من يحسم ملف أكبر اقتصاد في العالم؟

وسط اختلاف الرؤى بينهما

فريق التحريرفريق التحريرالأحد 4 أكتوبر 2020 · 4:11 م
ترامب وبايدن.. من يحسم ملف أكبر اقتصاد في العالم؟

ملخّص إيجاز

AI

تحتدم المواجهة بين المرشحين النهائيين لرئاسة الولايات المتحدة: الرئيس الحالي دونالد ترامب، والمرشح عن الحزب الديمقراطي جو بايدن، مع تأرجح نسب التأييد بين الاثنين بسبب الاختلاف الواضح في أجندة المرشحَيْن فيما يتعلق بالقضايا الكبرى.

ومع تعدُّد الملفات، ربما يكون الملف الاقتصادي من بين الأكثر أهميةً. ويبرز الاختلاف الواضح بين رؤى بايدن وترامب؛ فهناك من يريد رفع الضرائب، وهناك من يتعهَّد بتخفيضها، وهناك من يريد مواصلة الحرب التجارية الباردة مع خصم الولايات المتحدة التجاري الأكبر (الصين) وهناك من يرى ضرورة وقفها.

وعقدت وكالة «فرانس برس» مقارنة بين الأجندة الاقتصادية لكل من ترامب وبايدن، وأوضحت أن أجندة بايدن تستهدف الناخبين من الطبقتين الفقيرة والمتوسطة، وتشتمل على عدد من السياسات تمثل انحرافًا صارخًا عن السياسات التي يتبعها الرئيس الحالي، يعتمد بشكل كبير على سياسات الرئيس السابق باراك أوباما.

وعلى النقيض، عرض ترامب ما اعتبره محللون ومراقبون تفاصيل ضئيلة بشأن خطته الاقتصادية المقترحة، ولم يقدم سوى تعهد بإعادة إحياء الاقتصاد الجيد نسبيًّا ومعدلات التوظيف القياسية التي تحققت في الولايات المتحدة، قبل أن يتدهور الوضع من جراء أزمة جائحة «كورونا».

وفي هذا الصدد، قال المحلل البارز في جامعة بنسلفانيا، جون ريكو: «أعتقد أن خطة بايدن الاقتصادية تعتمد على توسيع البرامج الاقتصادية القائمة. لكن على النقيض، خطة ترامب الاقتصادية تقوم على استمرارية البرامج التي تبعتها الإدارة خلال السنوات الأربع الماضية».

أجندتان متناقضتان

وتتمحور منصة بايدن الاقتصادية حول شعار «بناء حياة السود»، مع وعود بخلق مزيد من الوظائف في البنية التحتية وتحسينات الطاقة النظيفة، بتمويل قيمته 4.1 تريليون دولار من أموال الضرائب على مدار 10 سنوات.

أما ترامب فتعهَّد باستعادة ما سماه «الاقتصاد الأعظم في التاريخ». وربما حقق ترامب بعض النجاح في وعده هذا؛ حيث تراجعت نسب البطالة خلال السنوات الأربع، هي فترة وجوده بالبيت الأبيض، إلى أقل مستوى منذ خمسين عامًا.

ويستهدف المرشحان قطاعات مختلفة من الناخبين؛ حيث تركز حملة بايدن على الطبقتين الفقيرة والمتوسطة، مع الإبقاء على مستوى الضرائب عند المستوى الحالي، وزيادة المنافع عبر الإنفاق الحكومي على التعليم والصحة والإسكان وغيرها من البرامج الاجتماعية.

أما ترامب فعلى الأرجح سيُمدِّد التخفيضات الضريبية، التي أقرها الكونجرس عام 2017، على أن تذهب الفوائد إلى حد كبير إلى الأسر والشركات ذات الدخول المرتفعة، مع تقليص الإنفاق الحكومي على الرعاية الصحية والبرامج الاجتماعية.

وإذا فاز الديمقراطيون بالأغلبية في الكونجرس والبيت الأبيض، يتوقع مؤشر «موديز» استعادة معدلات التوظيف إلى مستوى ما قبل أزمة «كورونا» بحلول الربع الثاني من عام 2022.

وإذا فاز الجمهوريون بالأغلبية في الكونجرس والبيت الأبيض، يتوقع «موديز» ألا يحدث هذا قبل بداية عام 2024.

وفيما تركز السياسات الاقتصادية للمرشحَيْن على الفوز بتصويت الأفراد، تركز الشركات الأمريكية الكبرى على رؤى المرشحين للتجارة العالمية، وبالأخص الصين.

وكانت أكثر من 3400 شركة كبرى بالولايات المتحدة، بينها «تسلا» و«مرسيدس بينز» و«رالف لورين»، قررت مقاضاة ترامب بسبب قراره فرض رسوم إضافية على الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة.

أغلبية الكونجرس

لكن مسعى كل مرشح لتحقيق خطته تلك، يعتمد بقدر كبير على أي من الحزبين الجمهوري أو الديمقراطي، يملك الأغلبية داخل الكونجرس، المنقسم في الوقت الحالي بين مجلس الشيوخ ذي الأغلبية الجمهورية ومجلس النواب ذي الأغلبية الديمقراطية.

ومع تقدم بايدن في عديد من استطلاعات الرأي، وميل السباقات الرئيسية في مجلس الشيوخ صوب كفة الديمقراطيين؛ يتوقع محللون تغيرًا كبيرًا في السياسات في حال فاز الديمقراطيين وبايدن.

وقالت مجموعة «جي بي مورجان» في مذكرة إنه «إذا سيطر الديمقراطيون على مجلس النواب ومجلس الشيوخ والبيت الأبيض، سيكون هناك تغييرات ضخمة في السياسات. أما إذا حافظ الجمهوريون على أماكنهم في مجلس الشيوخ أو البيت الأبيض، فنتوقع القليل من السياسات الفيدرالية».
 

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً