صحيفة عاجل الإلكترونية
الرئيسيةمدارات عالميةالخبر
مدارات عالمية

إيران تنفي إجراء محادثات سرية مع فرنسا بشأن البرنامج الصاروخي

بعد تهديد باريس بفرض مزيد من العقوبات

فريق التحريرالإثنين 28 يناير 2019
Xf
إيران تنفي إجراء محادثات سرية مع فرنسا بشأن البرنامج الصاروخي

ملخّص ذكي — أبرز ما في الخبر

AI

مولّد بالذكاء الاصطناعي للقارئ المستعجل

أعلنت إيرن، اليوم الاثنين، أنّها لا تجري محادثات مع فرنسا بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية، وذلك بعدما قالت باريس: إنّها مستعدةٌ لفرض مزيد من العقوبات على طهران إذا لم يتم إحراز تقدم في المحادثات الأوروبية بشأن البرنامج.

ونقلت وكالة «رويترز» عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي قوله في مؤتمر صحفي أسبوعي: «ليس هناك محادثات سواء سرية أو غير سرية بشأن برنامجنا الصاروخي مع فرنسا أو أي دولة أخرى».

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان قد صرّح- الجمعة الماضية- بأنّ بلاده مستعدةٌ لفرض مزيد من العقوبات إذا لم يتحقق تقدم في المحادثات بشأن البرنامج الصاروخي الذي تواجه طهران اتهامًا بأنّه يزعزع الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وردّ قاسمي على تصريحات لو دريان قائلًا: «برنامجنا الصاروخي برنامج دفاعي نناقشه فقط داخل البلاد.. لا يمكنني تأكيد إجراء أي محادثات سرية مع فرنسا بشأن برنامجنا الصاروخي.. نتحدث عن قضايا إقليمية وسياسية مع فرنسا لكن قدراتنا الصاروخية ليست قابلة للتفاوض.. قلنا ذلك مرارًا خلال محادثاتنا السياسية مع فرنسا».

ودعا قرار مجلس الأمن الدولي - الذي كرّس الاتفاق النووي الذي وقعته إيران مع القوى الكبرى في عام 2015 - طهران إلى الامتناع لمدة تصل إلى ثماني سنوات عن تطوير الصواريخ الباليستية المصممة لحمل أسلحة نووية.

وفي مايو الماضي، انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق وأعاد فرض العقوبات على إيران التي كانت رُفعت بموجب الاتفاق في مقابل كبح طهران لبرنامجها النووي.

وبينما اتهمت إدارة ترامب طهران العام الماضي بمواصلة طموحاتها النووية وزعزعة استقرار الشرق الأوسط، سعى الاتحاد الأوروبي إلى الحوار مع طهران، وخلال اجتماعات بين دبلوماسيين أوروبيين وإيرانيين العام الماضي حاولت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا من أجل أي لفتات إيجابية بشأن الدور الإيراني في الحرب السورية والمساعدة في إنهاء الصراع في اليمن.

وقبل بضعة أيام، اعترف مسؤول إيراني بانتهاك بلاده لقرار مجلس الأمن الدولي، حيث قال رئيس وكالة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي، إنّ طهران لم توقف أنشطتها النووية حتى بعد الاتفاق الذي أبرمته عام 2015 مع القوى العالمية الست، لافتًا إلى أنّها اشترت سرًا أثناء المفاوضات النووية، أنابيب بديلة لمفاعل آراك.

وقال صالحي في مقابلة تليفزيونية: «وفقًا للاتفاق النووي، تقرّر أن نقوم بصب الإسمنت في أنابيب مخازن الوقود في مفاعل أراك لإغلاقه نهائيًّا، وقد فعلنا هذا.. لكنني قمت بعد ذلك بشراء أنابيب أخرى مشابهة بنفس العدد وبعلم أعلى شخصية في النظام فقط (المرشد الأعلى علي خامنئي) والآن نمتلك هذه الأنابيب».

وأضاف: «كان المجمع الصناعي في أراك (وسط غرب إيران) موضوعًا محوريًّا في المفاوضات بسبب المفاعل النووي ومنشأة إنتاج الماء الثقيل.. طلبت القوى الغربية في بادئ الأمر إزالة آلية قلب المفاعل، التي تعرف باسم كالاندريا، وأن يملأ التجويف الذي كانت به بالإسمنت، في حين أنّ إيران وافقت على إزالة وليس تفكيك نواة المفاعل، وهي اتفقت أيضًا على أن تملأ الأنابيب والفتحات المؤدية إلى التجويف فقط بالإسمنت، وهو ما حدث في النهاية».

وتابع: «كإجراء احترازي، قمنا بشراء قطع غيار لبعض الأنابيب المستخدمة في المفاعل والتي وُعد بأن تملأ بالإسمنت، كما تكتم هؤلاء على هذه المعلومات خلال مفاوضات خطة العمل الشاملة المشتركة بل أخفيت حتى عن مسؤولين إيرانيين آخرين.. لو أعلنا شراء تلك الأنابيب وامتلكنا إياها في ذلك الوقت؛ لطلبوا منا أن نقوم أيضًا بصب إسمنتهم بها، لذا فقد التزمت الصمت.. لا يمكن الوثوق بالأمريكيين والأوروبيين.. يجب أن نكون مستعدين لكل الاحتمالات».

ويتناقض الاستمرار الإيراني في البرنامج النووي مع الاتفاق الذي وُقّع في أبريل 2015، بغية التوصُّل إلى تسوية شاملة تضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني، وإلغاء جميع العقوبات على إيران بشكل تام، لكنّ طهران راوغت كثيرًا، وادَّعت الالتزام به، بينما في واقع الأمر استمرت في تنفيذه، فيما طالبت واشنطن، في أكثر من مناسبة، بمراقبة أشد من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، متهمةً النظام الإيراني بمواصلة أنشطة سرية خطيرة، وهو أحد أسباب انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي مع طهران في مايو من العام الماضي.

وفرضت وزارة الخارجية الأمريكية - في نوفمبر الماضي - عقوبات إضافية؛ تشمل تقييد البرنامج النووي الإيراني؛ لمنع النظام الإيراني من احتمال امتلاك أسلحة نووية، حيث شملت إعادة تصنيف منظمة الطاقة الذرية الإيرانية و23 شركة تابعة لها على قائمة العقوبات.
 

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً