تسود حالة من القلق بين مسؤولين واستراتيجيين في الحزب الجمهوري قبيل خطاب مرتقب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الخميس، حيث يتوقع أن يركز خلاله على أمن الانتخابات وما وصفه بـ«أخبار كبيرة للغاية» تتعلق بنزاهة التصويت.
وأوضح تقرير لموقع «بوليتيكو» أن عدداً من الجمهوريين يخشون أن يعيد ترامب طرح اعتراضاته على نتائج انتخابات 2020 أو يكرر مزاعم سبق دحضها، بدلاً من التركيز على قضايا تراجع التضخم، وقانون الإسكان الجديد، والسياسات الاقتصادية التي يفضل الحزب إبرازها للناخبين.
وأشار مسؤول سابق في إدارة ترامب، طلب عدم الكشف عن هويته، إلى أن القلق لا يتعلق فقط بالنص المعد للخطاب، بل بما قد يضيفه ترامب أثناء إلقائه، مؤكداً أن من يتحدث إليهم «خائفون للغاية».
ترقب وتباين في المواقف
وأضاف مقربون من ترامب أن التركيز على نزاهة الانتخابات قد يكون وسيلة لتعبئة القاعدة المحافظة ودفع الجمهوريين في الكونغرس لتمرير مشروع قانون SAVE America Act، الذي ينص على إلزام الناخبين بإبراز هوية وإثبات موثق للجنسية الأمريكية.
من جهته، اعتبر المستشار السابق في البيت الأبيض ستيف بانون أن الكشف المرتقب قد يمنح قاعدة ماغا دفعة حماسية قبل انتخابات نوفمبر، بينما حذر ستيف كورتيس، مستشار ترامب السابق، من أن العودة لإثارة ملف انتخابات جرت قبل ست سنوات قد تبدو للناخبين المترددين وكأنها «مرارة بسبب الخسارة».
وفي السياق ذاته، أكد زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون أنه لا يعلم ما سيعلنه ترامب، مشدداً على أن تركيزه وزملاءه ينصب على انتخابات 2026، فيما أشار السيناتور جون كينيدي إلى أن قضية تكلفة المعيشة تظل الأكثر إلحاحاً لدى الأسر الأمريكية.
ردود فعل رسمية وترقب عام
يُذكر أن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت رفضت التكهنات بشأن مضمون الخطاب، مؤكدة أن أحداً لا يعرف بصورة نهائية ما سيقوله ترامب، ودعت الجمهور إلى متابعة الكلمة المرتقبة.
وكان ترامب قد أعلن أن خطابه سيتناول آلات التصويت ونزاهة الانتخابات، مضيفاً: «من دون انتخابات حرة ونزيهة، لا تكون لديكم دولة».





