أيَّدت محكمة النقض أبوظبي، حكمًا كان قد صدر عن محكمة الاستئناف أبوظبي، بإعدام خليجي قتل زوجته حرقًا؛ باستخدام مادة كيمائية حارقة للجسم «حمض»؛ لرفضها إعطاءه باس وورد هاتفها.
وحول تفاصيل القضية، قالت صحيفة «الإمارات اليوم»، إن الجاني أنهى حياة زوجته، التي استمرت معه طيلة 17 عامًا، أنجب منها 6 أولاد، مشيرة إلى أنه كان «سيئ الخلق ومدمنًا للمخدرات، وتكرر سجنه في قضايا مالية».
وأشارت إلى أن المجني عليها «قررت رفع دعوى طلاق، بعد أن زاد إيذاء زوجها لها ولأولادهما، ما دفع المتهم إلى اتهامها بمعرفة شخص آخر، وأصر على معرفة الرقم السري الخاص بهاتفها، وعندما رفضت قرر قتلها».
وأوضح الابن الأكبر في التحقيقات، أن والده (المتهم) دخل المنزل وفي يده كيس أسود، وطلب منه إحضار أمه إلى المجلس، وطلب منها كلمة السر الخاصة بهاتفها النقَّال، وعندما رفضت ألقى عليها المادة الحارقة من وعاء بداخل الكيس، فصرخت بشدة وخرجت من المجلس ووالده خلفها؛ حيث ألقى عليها ما تبقى في الوعاء من مادة حارقة، ثم غادر المنزل دون أن يحاول إسعافها ونقلها للمستشفى.
وأشار إلى أن «والدته كانت تستنجد به وأشقائه لإنقاذها، وطلبت منهم غسلها بمياه باردة؛ لتخفيف آلامها الناتجة من الحمض؛ حيث كان جسدها منفوخًا من الحمض ويتصاعد منه الدخان، وقطع من وجهها تتساقط على الأرض، وشعرها يتلاشى ورائحة جسدها المحترق تملأ المكان»، لافتًا إلى أن «المياه لم تخفف من آلامها، فحضنها وإخوته حتى احترقت أياديهم وأجزاء من أجسادهم ووجوههم».
واعترض المتهم على حكم المحكمة القاضي بإعدامه تعزيزًا، بدعوى أنه مخالف للشريعة الإسلامية، التي ترفض الحكم بالقصاص ضد شخص إن كان ولي الدم ابنه، وهو ما ينطبق على هذه الحالة؛ حيث إن المجني عليها لها أبناء ذكور من المتهم.
وقضت محكمة النقض برفض اعتراض المتهم، وقالت إن الحكم جاء تعزيزًا بما يتوافق مع صحيح القانون، مؤكدة أن المحكمة التي نطقت بإعدامه أصابت صحيح القانون والعدل، وأن محكمة النقض توافق على الرأي، الذي ذهبت إليه محكمة الاستئناف والقاضي بإعدام المتهم.
