تطورات جديدة في قضية الجاسوس «ويتنس كيه» المحرج لحكومة أستراليا

تتعلق باتفاقية تقدر قيمتها بـ50 مليار دولار..
تطورات جديدة في قضية الجاسوس «ويتنس كيه» المحرج لحكومة أستراليا
تم النشر في

تشهد قضية العميل السابق بجهاز الاستخبارات الأسترالي ويتنس كيه، تطورات جديدة، بحسب ما قاله محاميه في محكمة بكانبرا، بعدما «كشف عن معلومات حكومية سرية حول تجسس أستراليا على اجتماع وزاري في تيمور الشرقية عام 2004».

ويخضع «ويتنس كيه»، ومحاميه، بيرنارد كولايري، لمحاكمة جنائية، عقب اتهامهما بالتآمر لكشف معلومات سرية، وتتعلق القضية (وفق وكالة الأنباء الألمانية) بعملية تجسس قادتها الحكومة الأسترالية خلال مفاوضات الحدود البحرية مع تيمور الشرقية عام 2004.

وفيما استهدفت الاتفاقية تقسيم موارد النفط والغاز، التي ألغتها لاحقًا تيمور الشرقية بعد الكشف عن عملية التجسس، فقد تعرضت أستراليا لإحراج بالغ، وقال محامي الجاسوس للقاضي إن موكله سيقر بذنبه، فيما تقرر عقد جلسة استماع في 29 أغسطس الجاري.

لكن محامي كولايري قال إن موكله سيطعن على تهمة التآمر، ومن المقرر أن تتم محاكمته في المحكمة العليا في 22 أغسطس الجاري، فيما تتواصل الخلافات بين فريقي الدفاع عن المحامي والجاسوس من ناحية، وهيئة الدفاع الحكومية حول المعلومات المقررة كشفها خلال المحاكمة.

وطالبت جماعة حقوقية، في وقت سابق، السلطات الأسترالية بعدم محاكمة «ويتنس كيه»، ومحاميه؛ بسبب «تصرفات خاطئة للحكومة» التى زرعت أجهزة تنصت في مكتب مجلس وزراء تيمور الشرقية خلال مفاوضات عام 2004 خاصة بالحدود البحرية لتقسيم احتياطي الغاز.

وألغت تيمور الشرقية الاتفاق عقب الكشف عن عملية التجسس، وقامت برفع دعوى قضائية أمام محكمة أممية في لاهاي عام 2014، فيما استخدم نائب أسترالي قد استخدم الحصانة البرلمانية لكشف عن قيام ممثلي الادعاء الحكوميين باتهام العميل ومحاميه بتسريب معلومات سرية.

وقالت رئيسة منظمة هيومان رايتس ووتش بأستراليا، الاين بيرسون، إن «المسؤولين مثل ويتنس كيه الذين يكشفون عن سوء تصرف من جانب الحكومة يلعبون دورًا مهمًا في محاسبة السلطات ويجب حمايتهم وليس محاكمتهم...»، فيما تصل عقوبة المتهمين في حال إدانتهما للسجن عامين.

وأفادت هيومان رايتس ووتش بأن «ويتنس كيه»، الذي كان ضمن فريق التجسس، تقدم بشكوى عام 2007 المفتش العام للاستخبارات في أستراليا بشأن قانونية العملية، وبعد موافقة المفتش العام، سعى للحصول على مشورة قضائية من كولايري، وهو مستشار قانوني لحكومة تيمور الشرقية.

وفي ديسمبر 2013، داهمت السلطات الأسترالية منزل «ويتنس كيه»، ومكتب كولايري باستخدام صلاحيات مكافحة الإرهاب، وصادرت وثائق وبيانات قبل جلسة استماع القضية في محكمة العدل في لاهاي، وألغت جواز سفر «ويتنس كيه»؛ لمنعه من السفر لتقديم أدلة للمحكمة.

وقد جرت تسوية النزاع بين الدولتين مطلع هذا العام بعد التوصل لاتفاق بشأن حدود دائمة من شأنه تقديم نحو 70% من عائدات حقول الغاز تحت سطح البحر لتيمور الشرقية ، التي تُقدر قيمتها بـ50 مليار دولار.

logo
صحيفة عاجل
ajel.sa