نفت وزارة الخارجية القطرية تدخل الدوحة في الانتخابات الإسرائيلية، ورفضت الاتهامات الموجهة إليها، معتبرة أنها تتناقض بين اتهامها بدعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتمويل اليسار الإسرائيلي، ومؤكدة أن هذه الحملات لن تثنيها عن مواصلة دورها في الوساطات لتحقيق السلام في المنطقة.
وقالت الوزارة، في بيان، الخميس، إننا «ننفي بشكل قاطع المزاعم بتدخلنا في الانتخابات الإسرائيلية»، مضيفة أن الاتهامات الموجهة لقطر «متناقضة بين دعم نتنياهو وتمويل اليسار الإسرائيلي». وشددت على موقفها بقولها: «لسنا كبش فداء لإخفاقات بعض السياسيين الإسرائيليين».
ويأتي الموقف القطري في ظل الجدل الإسرائيلي بشأن نتائج الانتخابات وحصول الأحزاب العربية على 19 مقعدا في الكنيست، وهو ما أثار تصريحات عدائية من تيار اليمين الإسرائيلي، تراوحت بين الدعوة إلى اعتقال قادة الأحزاب العربية، ورفض الاعتماد عليها في تشكيل الحكومة، ومواقف أخرى لم تستبعد الشراكة معها.
ودعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الخميس، جهاز الشاباك إلى اعتقال رؤساء الأحزاب العربية. وكان بن غفير قد حذر، يوم الاقتراع، إلى جانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، من تصويت العرب بكثافة.
وفي معسكر المعارضة، وضع أيزنكوت شروطا لأي شريك في حكومته، بينها «الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية والاعتراف بحماس منظمة إرهابية يجب تفكيكها»، من دون أن يستبعد الأحزاب العربية صراحة. وقال متحدث باسمه إن على الدولة التحقيق في كل شكوى، محذرا من استغلال الوضع سياسيا.
من جانبه، أعلن يائير لابيد أن كتلة نتنياهو تلقت «هزيمة ساحقة»، قائلا إن نتنياهو يواصل الحديث بعد خسارته، بينما تواصل المعارضة العمل وستحرص على أن يغادر كرسيه. أما رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت، فقال إن الأحزاب العربية ليست صهيونية، ولذلك لن يعتمد عليها.
وبالتوازي مع هذه المواقف، أصدر رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، القاضي نوعام سولبرغ، تعليماته إلى رئيس جهاز الشاباك دافيد زيني بالتحقيق في شبهات تتعلق بتمويل أجنبي وتقديم رشا انتخابية من جانب جهات خارجية.
وقال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إنه يتابع عن كثب تطورات التحقيق في الشبهات المنشورة بشأن نزاهة الانتخابات، داعيا إلى استكمال التحقيق حتى النهاية وملاحقة المخالفين ومعاقبتهم.
ورحبت القائمة العربية الموحدة بقرار رئيس لجنة الانتخابات المركزية فتح التحقيق في الشبهات المتعلقة بالتأثير غير المشروع على الانتخابات من خلال التمويل الأجنبي، مؤكدة أن «الحفاظ على نزاهة الانتخابات وسيادة القانون واجب مدني وديمقراطي وضعناه في صلب مبادئنا».
كما نفت القائمة العربية الموحدة أي صلة لها بالقضية المذكورة أو بأي قضايا أخرى، وأكدت تعاونها الكامل مع جميع سلطات إنفاذ القانون لكشف الحقيقة.






