تقرير دولي يصنِّف تركيا بأنها أكبر سجن للصحفيين في العالم

بسبب سياسات أردوغان القمعية..
تقرير دولي يصنِّف تركيا بأنها أكبر سجن للصحفيين في العالم

كشف تقرير حديث أن تركيا تعد أكبر سجن للصحفيين في العالم عام 2020 بوجود ما لا يقل عن 67 عاملًا إعلاميًا وراء القضبان، فيما جاءت الصين في المرتبة الثانية بـ 23 صحفيًا في السجن، وذلك وفقًا  لما ذكره الاتحاد الدولي للصحفيين (IFJ)، فيما أسس حوالي 200 صحفي مستقل من تركيا وخارجها وكالة أنباء جديدة  لمواجهة سياسات أردوغان القمعية.

وقال معهد الصحافة الدولي ( IPI): "تكمن وراء هذه الأرقام قصة الانتهاكات الجسيمة للحقوق الأساسية، مع احتجاز عشرات الصحفيين في أخطر التهم المتعلقة بالإرهاب لأشهر، وأحيانًا سنوات، في انتظار المحاكمة، وفي كثير من الحالات دون توجيه اتهام رسمي".

وخلال عام 2020 تم حذف 1358 خبرا من على الإنترنت، بقرارات المحكمة تخص الرئيس التركي رجب أردوغان ونجله بلال أردوغان وصهره بيرات البيرق ورجال الأعمال أو السياسيين المقربين من الحكومة.

بالمُقابل، وفي ظلّ تقييد الحريات في عالم الصحافة بتركيا، أسس حوالي 200 صحفي مستقل من تركيا وخارجها وكالة أنباء جديدة، بهدف اتباع نهج جديد في الصحافة، ليس متاحا في غالبية وسائل الإعلام التركية مع سيطرة حكومة أردوغان بشكل واسع عليها.

وذكرت صحيفة "زمان" التركية المعارضة، أن وكالة الأنباء الجديدة “اجانص بيزيم (Ajans Bizim) ” ضمت صحافيين متخصصين في كل مجالات الصحافة. وصرحت الوكالة التي تبث بالتركية بأنها ستعمل وفقًا للمبادئ الأساسية للمهنة وقالت أنها: “ستنشئ شبكة إخبارية وطنية ودولية واسعة تجمع الصحفيين المستقلين”.

وأوضح القائمون على الوكالة أنهم يخططون لضم صحفيين شباب في طاقمها المكون من مراسلين ومحررين ذوي خبرة.

وأشارت الوكالة إلى أنها من خلال هذا النهج، ستمنح الصحفيين الموهوبين الذين لا يمكنهم العثور على مكان في وسائل الإعلام الحالية الفرصة للدخول إلى المهنة، حيث سيعدون التقارير والتحقيقات المعمقة بالإضافة إلى التقارير الروتينية والخاصة.

وأكّدت أنها ستقدم كل ما هو جديد لمشتركيها من السياسة إلى الاقتصاد، والقضاء والدفاع، ومن الأخبار الخارجية إلى الدبلوماسية، والتعليم والعلوم والتكنولوجيا، والصحة والبيئة، والرياضة والثقافة والفنون، والسياحة والموضة، محليًا وعالميًا.

الوكالة الجديدة ستمنح الصحفيين الذين لا يمكنهم العثور على مكان في وسائل الإعلام الحالية الفرصة للدخول إلى المهنة

ويشعر الصحفيون الأتراك بقيود مشددة تكبل أيديهم وتمنعهم من العمل بحرية، حيث تخضع 90 % من وسائل الإعلام في تركيا لرجال أعمال مقربين من الحكومة.

ولوحظ أنَّ الصحفيين كثيرًا ما يحاكمون بموجب قانون “مكافحة الإرهاب”، بسبب تغطيتهم لقضايا تتعلق بالسياسة خصوصًا الأكراد، ويلاحق الصحافيون العاملون في مجال الاقتصاد بسبب القوانين المتعلقة بالبنوك وأسواق المال.

وقالت منظمة "مراسلون بلا حدود” في تقريرها الأخير حول أوضاع الصحافيين وسائل الإعلام في تركيا أن 48 صحفيًا أمضوا يومًا واحدًا على الأقل في الحجز عام 2020.

وذكر التقرير أن الصحفيين احتجزوا بسبب تغطيتهم لأوضاع طالبي اللجوء السوريين، أو الإجراءات التي اتخذتها الحكومة ضد جائحة فيروس كورونا كوفيد -19، أو بسبب تغطيتهم للقضية الكردية.

كما سلطت المنظمة الضوء على تعرض ما لا يقل عن 139 صحافيًا للاعتداء في تركيا منذ عام 2016، وخلال العام الماضي فقط تعرض 18 صحافي للاعتداء. 

اقرأ أيضًا:

X
صحيفة عاجل
ajel.sa