كشفت دراسة أعدها باحثون من جامعة تل أبيب عن مغادرة 1,370 طبيبًا إسرائيليًا إلى الخارج بين عامي 2023 و2025، حيث أقاموا هناك لمدة عام على الأقل.
وأوضحت الدراسة أن 416 طبيبًا غادروا في 2023، و530 في 2024، فيما تشير التقديرات إلى مغادرة 419 طبيبًا في 2025.
وبحسب الدراسة، تجاوز عدد الأطباء المغادرين خلال السنوات الثلاث إجمالي الطواقم الطبية في بعض أكبر المراكز الصحية بإسرائيل.
وبعد احتساب العائدين، بلغ صافي الخسارة 509 أطباء في عامي 2023 و2024 فقط، أي بمعدل سنوي يقارب 255 طبيبًا، وهو ما يمثل خمسة أضعاف متوسط الخسارة السنوية المسجلة بين 2010 و2019 (54 طبيبًا).
وأشار الباحثون إلى أن مغادرة الأطباء لمدة عام لا تعني بالضرورة الهجرة الدائمة، إذ يسافر بعضهم لاستكمال التدريب أو المشاركة في برامج زمالة أو أبحاث.
إلا أن تزايد أعداد الأطباء الذين يمضون فترات طويلة خارج البلاد يثير القلق من استنزاف الكوادر الطبية، خاصة مع تحذيرات من انعكاس ذلك على المرضى وجودة الرعاية الصحية.
وأظهرت الدراسة أن أكثر من 20% من الأطباء المغادرين بين 2023 و2025 تبلغ أعمارهم 45 عامًا أو أكثر (281 طبيبًا)، مقارنة بـ14% قبل عقد.
وشملت المغادرة مختلف التخصصات، مع نسب أعلى بين أطباء الأطفال والعيون والجلد والأنف والأذن والحنجرة (6.2%)، والجراحين (6%)، وأطباء العناية المركزة والطوارئ (4.7%).
وتبدو الظاهرة أكثر وضوحًا بين الأطباء دون سن الستين، حيث غادر 9.4% من أطباء العيون والجلد والأنف والأذن والحنجرة، و8.8% من الجراحين، و6.4% من أطباء الأطفال.
جغرافيًا، سجلت تل أبيب أعلى نسبة مغادرة (429 طبيبًا، 7.4% من الأطباء دون 60 عامًا)، تلتها المنطقة الوسطى (290 طبيبًا)، ثم حيفا (190)، فالقدس (132)، والمنطقة الجنوبية (125).
وحذر الباحثون من أن ارتفاع نسبة الأطباء ذوي الخبرة بين المغادرين يصعب تفسيره كرحلات تدريبية مؤقتة فقط، مؤكدين أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤثر سلبًا على قدرة النظام الصحي في إسرائيل على تقديم الرعاية الطبية وتدريب الأجيال الجديدة من الأطباء.
وأشارت الدراسة إلى أن الارتفاع الحاد في أعداد المغادرين بدأ عام 2023، بالتزامن مع تحركات حكومية لإصلاحات قضائية أثارت احتجاجات واسعة.






