وضع زعيم تنظيم داعش الإرهابي أبو بكر البغدادي، نفسه هدفًا لتحليلات كبريات أجهزة الاستخبارات العالمية التي تدرس مقطع الفيديو الذي ظهر خلاله، تمهيدًا لتحديد موقعه، وطلبه «حيًّا أو ميتًا».
وتركز التحليلات الاستخبارية للفيديو، على تحديد الملثمين الذين أظهرهم الذين كانوا يرتدون ملابس معتادة في شرق سوريا وغرب العراق، فضلًا عن الوسائد التي كان يجلس عليها المعروفة بأنها «مجلس عربي»، ينتشر في الموصل وسوريا، وفقًا لصحيفة «ديلي تليجراف» البريطانية.
وتشير المعلومات إلى أن القماش الذي ظهر بمقطع الفيديو، كان يُصنع في حلب، وقد توقفت مصانع إنتاجه منذ عام 2013؛ ما يعطي دلالات على وجود زعيم تنظيم داعش الإرهابي في دائرة قطرها 100 كيلومتر.
وجاء ظهور البغدادي، ليفند كثيرًا من التأويلات بشأن احتمال إصابته أو حتى مقتله خلال عمليات الملاحقة ضد التنظيم الإرهابي الذي يتزعمه؛ حيث بدا في صحة جيدة، فيما استعادت أجهزة استخبارية دولية فرضية مفادها «اختباء البغدادي في إحدى مناطق الصحراء العراقية قرب الحدود مع سوريا».
وتركز دراسة الفيديو على أمرين: أولهما تناول البغدادي بحديثه الانتخابات الإسرائيلية وأحداث السودان والجزائر؛ ما يعطي مؤشرًا على حداثة التصوير، فضلًا عن مؤشر آخر عن مكان بارد الطقس؛ حيث ظهر بملابس شتوية.
وكان البغدادي ظهر، أمس الاثنين، في تسجيل مصور نشرته وكالة تابعة لتنظيم داعش الإرهابي، وقال فيه إن معركة الباغوز في سوريا قد انتهت، مضيفًا أن مسلحي التنظيم نفذوا 92 عملية في ثماني دول «ثأرًا لإخوانهم في الشام»، على حد زعمه.
وفي أول رد من واشنطن على ظهور البغدادي، قال متحدث باسم الخارجية الأمريكية إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم «سيقاتل في كل أنحاء العالم لضمان هزيمة دائمة لهؤلاء الإرهابيين وإحضار قادتهم الذين لا يزالون طلقاء أمام العدالة لينالوا العقاب الذي يستحقونه»، مشيرًا إلى أن محللي الحكومة الأمريكية «سيراجعون هذا التسجيل ويحيلونه إلى وكالات الاستخبارات للتأكد من صحته».
كما قالت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي إن التسجيل المصور لزعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو بكر البغدادي، يجب أن يؤخذ بعين الحذر، مشيرةً إلى أن أجهزة المخابرات لا تزال تحلله، وإذا ثبتت صحته فسيُظهر أن التنظيم لم ينتهِ، حسب «رويترز».
