شدَّد متحدث باسم الحكومة اليابانية، كوتارو نوجامي، اليوم الجمعة، على أن «أحدث اختبار صاروخي نفذته كوريا الشمالية، يعد انتهاكًا لقرارات الأمم المتحدة، التي تدعو لوقف مثل هذه الاختبارات للأسلحة الباليستية...»، حسب وكالة «رويترز».
وأطلقت كوريا الشمالية صاروخين قصيري المدى، أمس الخميس، في ثاني تجربة صاروخية في غضون أقل من أسبوع، واليابان في مرمى صواريخ بيونج يانج، كما أنها من المؤيدين بقوة لإصدار قرارات صارمة تُجبر الزعيم كيم جونج أون على التخلي عن برنامجه الصاروخي.
وقالت وزيرة الخارجية الكورية الجنوبية، كانج كيونج-هوا (حسب وكالة الأنباء الألمانية)، إن بلادها «ستعمل بحكمة بعد مشاورات كافية مع الولايات المتحدة في التعامل مع آخر التطورات في شبه الجزيرة الكورية...»، في إشارة إلى عمليات إطلاق الصواريخ، التي قامت بها بيونج يانج، مؤخرًا.
جاء ذلك خلال محادثات هاتفية أجرتها وزيرة الخارجية الكورية الجنوبية مع نظيرتها السويدية، مارجو والستروم، اليوم الجمعة، بشأن كوريا الشمالية وسبل تعزيز العلاقات الثنائية، حسب بيان لوزارة الخارجية في سول، فيما نقلت وكالة «يونهاب»، الكورية الجنوبية عن الوزارة قولها، إن «المحادثة استمرت 20 دقيقة، وجرت بناءً على طلب الوزيرة السويدية».
وقالت كانج، إن «سول ستنسق عن كثب مع المجتمع الدولي بما في ذلك السويد، لتحقيق السلام الدائم وإخلاء شبه الجزيرة من الأسلحة النووية بالكامل»، وبدورها أكدت والستروم مجددًا دعم بلادها المستمر للجهود الدبلوماسية، التي تبذلها سول لحل القضية النووية من خلال الحوار.
إلى ذلك، قالت وكالة «فرانس برس»، أمرَ الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج-أون بتنفيذ مناورة على شنّ «ضربة بعيدة المدى»، في محاولة على ما يبدو لتعزيز موقعه التفاوضي، بعد فشل قمته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في هانوي.
يأتي هذا، فيما أعلنت وكالة الأنباء المركزيّة الكوريّة الشماليّة الرسميّة، الجمعة، أنه «تمّ إطلاع القائد الأعلى كيم جونج أون على خطّة المناورة، التي تشمل وسائل هجوميّة بعيدة المدى، وقد أعطى أمرًا ببدئها».
وهذه المناورة هي التجربة الثانية لإطلاق أسلحة في كوريا الشماليّة خلال أقلّ من أسبوع، وسط توتّرات مع الولايات المتحدة، التي تسعى للتوصّل إلى اتّفاق تتخلّى بموجبه كوريا الشمالية عن ترسانتها النووية، ولم تذكر الوكالة الكوريّة الشماليّة نوع السلاح، الذي استخدم في التجربة، متجنّبةً استخدام كلمة صاروخ أو قذيفة.
وأضافت أن «المناورة الناجحة لنشر قوّات وتنفيذ ضربات، والمصمّمة لفحص قدرة ردّ الفعل السريع لوحدات الدفاع، أظهرت تمامًا قوّة الوحدات التي كانت مستعدّة لتنفيذ أيّ عملية أو مهمّة قتاليّة بكفاءة عالية...».
يأتي ذلك، في وقت صادرت الولايات المتحدة- الخميس- سفينة شحن كورية شمالية في تصعيد جديد للتوتر، فيما أكّد الرئيس الأمريكي أنّ نظام كيم غير مستعدّ للتفاوض؛ بشأن نزع الأسلحة النووية، ما يعيد التذكير بما انتهت إليه القمة الثانية لترامب وكيم في فيتنام في فبراير الماضي، وخروجها دون اتّفاق على وضع حدّ لبرنامج بيونج يانج النووي مقابل تخفيف العقوبات، ولم تختتم حتّى ببيان مشترك، ما أثار استياءً لدى كوريا الشمالية إزاء جمود المحادثات.
ووصل الموفد الأمريكي الخاصّ حول كوريا الشمالية ستيفن بيجون، إلى سيول، الأربعاء الماضي، لإجراء محادثات مع المسؤولين الكوريين الجنوبيين، حول خطوات الحليفين بشأن بيونج يانج. والزيارة هي الأولى له منذ قمة هانوي، وفي نيويورك، قال مسؤولون إنّه تمت مصادرة سفينة شحن كورية شمالية؛ بسبب انتهاكها عقوبات الأمم المتحدة بخصوص البرنامج النووي لبيونج يانج.
