أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم الأربعاء أن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة للتفاوض من أجل إنهاء الأزمة مع إيران، لكنه أشار إلى أن طهران لا تتعامل مع المحادثات بجدية حتى الآن.
وأوضح روبيو، خلال تصريحاته في العاصمة الفلبينية مانيلا، أن واشنطن "ملتزمة دائما بالدبلوماسية"، إلا أنه شكك في التزام الجانب الإيراني، قائلا: "إذا كانوا جادين، فسنكون جادين. وإذا لم يكونوا كذلك، فسنفعل ما هو ضروري لحماية مصالحنا ومصالح حلفائنا".
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الصراع المتصاعد تعطيل اثنين من أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم، وسط جهود وساطة مستمرة. وكان مسؤول إيراني كبير قد صرح لوكالة "رويترز" يوم الاثنين بأن طهران تلقت اقتراحا من الوسطاء بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، سعيا لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الموقع بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو، والذي جاء بديلا لاتفاق سابق أبرم في أبريل.
تحركات دبلوماسية وتصعيد ميداني
وفي مؤشر على استمرار المساعي الدبلوماسية، زار وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني باكستان، التي تتولى دور الوسيط، وطلب من إسلام آباد مواصلة جهودها في هذا الشأن.
من جهته، شدد روبيو على ضرورة عدم السماح لإيران بالسيطرة على مضيق هرمز، محذرا من أن ذلك سيشكل سابقة خطيرة للعالم، بما في ذلك دول جنوب شرق آسيا التي تواجه نزاعات إقليمية مع الصين في بحر الصين الجنوبي. وأضاف: "إذا أرسينا سابقة في الشرق الأوسط تسمح لدولة قومية بأن تسيطر على ممر مائي دولي وفرض رسوم أو تفجير السفن، فإننا نفتح الباب لتكرار ذلك في مناطق أخرى".
وفي ظل غياب تقدم دبلوماسي ملموس، قصفت القوات الأمريكية أهدافا في أنحاء إيران لليلة الحادية عشرة على التوالي مساء الثلاثاء. وذكرت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية أن سكانا في طهران أفادوا بسماع دوي انفجارات في الساعات الأولى من اليوم الأربعاء، في حين شغلت إيران دفاعاتها الجوية فوق العاصمة.
انفجارات واستهدافات متبادلة
في السياق ذاته، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية (إيرنا) الرسمية بوقوع انفجارات في مدينتي تشابهار وكنارك الساحليتين جنوب شرق البلاد، إضافة إلى دوي انفجارين في بوشهر، حيث تقع المحطة النووية الوحيدة في إيران.
يُذكر أن إيران كانت قد استهدفت في وقت سابق مواقع عسكرية أمريكية في البحرين والكويت والأردن، كما أصيبت ناقلة نفط في مضيق هرمز. وقالت طهران إنها ضربت بنية تحتية تابعة لشركة أمازون في البحرين، التي تدير فيها الشركة مركز بيانات إقليميا، غير أن أمازون لم تعلق، ولم تتمكن وكالة "رويترز" من التحقق من صحة هذه التقارير.
وفي تطورات القتال، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقتل 18 جنديا أمريكيا حتى الآن في الحرب، بينهم أربعة في الهجمات الإيرانية على قواعد عسكرية أمريكية في الأردن والعراق خلال الأيام القليلة الماضية.




