أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران اختارت خوض المفاوضات مع الولايات المتحدة رغم قناعتها بقرب اندلاع الحرب، معتبراً أن أي فرصة لتجنب المواجهة، حتى وإن لم تتجاوز نسبة نجاحها 10%، تستحق المحاولة.
وقال عراقجي، في مقابلة ضمن الفيلم الوثائقي "قصة الحرب 2" نقلتها وكالة "إيسنا"، إن الهدف من المفاوضات كان البحث عن مسار يحقق مطالب إيران بعيداً عن الخيار العسكري، موضحاً أن الحلول الدبلوماسية تظل أقل كلفة ومخاطر إذا أمكنها تحقيق النتائج المطلوبة.
وأضاف أن إيران سعت أيضاً إلى إثبات أنها استنفدت جميع السبل السياسية أمام المجتمع الدولي والرأي العام الداخلي، حتى لا تُتهم لاحقاً برفض التفاوض أو التسبب في اندلاع الحرب.
وفي المقابل، أشار عراقجي إلى أن القيادة الإيرانية كانت تتوقع وقوع الحرب، لذلك لم تؤثر المفاوضات على مستوى الجاهزية العسكرية، مؤكداً أن القوات المسلحة والحكومة واصلتا الاستعداد للمواجهة بالتزامن مع إجراء المحادثات.
وأوضح أن الجانبين عقدا ثلاث جولات تفاوضية، شهدت الجولة الثالثة مناقشة مقترح أمريكي يقضي بتعليق تخصيب اليورانيوم لعدة سنوات، إلا أن الوفد الإيراني رفض المقترح، مؤكداً تمسك بلاده بحقها في التخصيب، رغم الأضرار التي لحقت بمنشآتها النووية، قبل أن تتجه الأوضاع لاحقاً نحو التصعيد العسكري.






