أرجع المحلل السياسي الدكتور فرات البسام خسارة الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية الأمريكية إلى مجموعة من العوامل، في مقدمتها تذبذب مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه القضايا الدولية، وغياب موقف واضح من الجهود الرامية إلى حماية الممرات البحرية، إلى جانب ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة وتراجع الدعم المقدم للمزارعين الأمريكيين.
وقال البسام، في مداخلة مع إذاعة «الإخبارية»، إن الانتكاسة التي تعرض لها الجمهوريون تعود بدرجة كبيرة إلى مواقف ترامب المتأرجحة بين استمرار الحرب ووقفها، وعدم استقرار قراراته بشأن الأزمات الدولية، الأمر الذي انعكس على الاقتصاد العالمي وأسهم في زيادة حالة عدم اليقين.
وأضاف أن تداعيات الحروب، سواء في الشرق الأوسط أو الحرب الروسية الأوكرانية، ألقت بظلالها على أسواق الطاقة، خصوصًا مع تبادل القصف والتهديدات التي طالت المنشآت النفطية، مشيرًا إلى أن موقف الإدارة الأمريكية من هذه التطورات اتسم بالتذبذب وعدم الوضوح.
وأشار البسام إلى أن تهديد الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب يمثل أحد أبرز التحديات الاقتصادية العالمية، موضحًا أن التهديدات المرتبطة بالممرين البحريين تتجاوز آثارها دول الخليج والمملكة العربية السعودية، نظرًا لأهميتهما في حركة التجارة وإمدادات الطاقة الدولية.
ولفت إلى أن المملكة العربية السعودية تبنت نهجًا دبلوماسيًا هادئًا في التعامل مع التصعيد، وسعت إلى احتواء الأزمة وتجنب اتساع نطاق الحرب، انطلاقًا من حرصها على أمن المنطقة واستقرارها.
واعتبر المحلل السياسي أن نتائج الانتخابات عكست، إلى حد كبير، معاقبة الناخب الأمريكي لترامب والحزب الجمهوري عبر التصويت لمصلحة الديمقراطيين، موضحًا أن ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الغذائية، وتراجع الدعم المقدم للمزارعين، من العوامل التي ساهمت في عزوف بعض الجمهوريين عن المشاركة في التصويت.
اعرض التغريدة على منصة X
وأكد البسام أن ترامب كانت أمامه فرص متعددة لإنهاء الحرب، سواء من خلال وقف إطلاق النار وتأمين الممرات البحرية ومنع تهديد دول المنطقة، أو الاستماع إلى الجهود الدبلوماسية والمقترحات التي طرحتها المملكة العربية السعودية لاحتواء الأزمة وإنهاء التصعيد.






