قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأحد، إن «الولايات المتحدة قادرة على الوفاء بوعده بمنح كل بالغ أمريكي "توزيعاً نقدياً" بقيمة 5 آلاف دولار، إذا احتفظ الحزب الجمهوري بسيطرته على الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي».
ورداً على سؤال عما إذا كان تنفيذ هذا التعهد يتطلب موافقة الكونجرس، قال «ترامب»، للصحفيين، خلال تواجده في إيرلندا: «لا أعرف، لكن الأمر سهل إذا فاز الجمهوريون».
واعتبر الرئيس الأمريكي، أن إدارته يمكنها تحمل دفع 5 آلاف دولار لكل بالغ في البلاد «بسهولة»، قائلاً: «نجني الكثير من الأموال، تريليونات الدولارات تتدفق إلى البلاد»، وشدد على أن الحكومة الأمريكية تملك الأموال اللازمة لتمويل هذه المدفوعات.
"الشيطان يكمن في التفاصيل"
وطرح «ترامب» فكرة صرف 5 آلاف دولار خلال خطاب ألقاه في مؤتمر الحزب الجمهوري الأسبوع الماضي، لكن رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون، الجمهوري عن ولاية لويزيانا، قال، الأحد، إن أي مدفوعات من هذا النوع ستتطلب موافقة الكونجرس.
وأضاف جونسون، في مقابلة مع شبكة CNN: "بالطبع، الشيطان يكمن في التفاصيل. علينا أن ندرس كل ذلك".
وانتقد سياسيون ديمقراطيون الفكرة خلال برامج حوارية، صباح الأحد، إذ قال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز لشبكة ABC إنها "ليست مقترحاً جاداً".
ولم يعلن النائب الجمهوري عن ولاية نيويورك مايك لولر، الذي يخوض سباقاً انتخابياً متقارباً، تأييداً صريحاً لمقترح ترمب بصرف 5 آلاف دولار. وقال لشبكة ABC: «أؤيد إعادة الأموال إلى جيوب الأمريكيين الكادحين»، مشيراً إلى التخفيضات الضريبية التي تضمنها مشروع القانون الذي أقره الجمهوريون العام الماضي.
وتابع: «لكن سواء سميت ذلك شيكاً تحفيزياً أو توزيعاً نقدياً، فالسؤال هو: كيف ستمول ذلك؟ هذا هو محور اهتمامي. لدينا دين يبلغ 4 تريليونات دولار، ويجب أن نتعامل بجدية مع هذه المسألة».
اتهامات بمحاولة شراء الأصوات
ووصفت ليزا جيلبرت، الرئيسة المشاركة لمنظمة "بابليك سيتيزن" الرقابية المعنية بحقوق المستهلكين، الخطوة، في وقت سابق، بأنها محاولة لشراء الأصوات.
وقالت: هذه المحاولة الصريحة واليائسة لشراء الأصوات في انتخابات نوفمبر تمثل مستوى متدنياً جديداً. ترامب يعلم أنه لا يستطيع تنفيذ ذلك، ومع ذلك يحاول رشوة الناخبين بوعد زائف بالحصول على أموال لمساعدة حزبه على الفوز في الانتخابات، وهو أمر يتعارض مع كل مبادئ الديمقراطية الأمريكية.
وبعد نحو ساعة من بدء خطابه خلال مؤتمر للحزب الجمهوري في دالاس، مساء الأربعاء، قال «ترامب»: «إذا فاز الجمهوريون بمجلس النواب ومجلس الشيوخ الأمريكي، كليهما.. فبفضل قوتنا الهائلة ونجاحنا الاقتصادي، سأصرف مبلغاً قدره 5 آلاف دولار لكل مواطن بالغ في الولايات المتحدة الأمريكية»، بينما أظهرت الكاميرات وزير الخزانة سكوت بيسنت وهو يبتسم ويصفق لتصريحاته.
وخلال مقابلة مع «فوكس نيوز» عقب كلمة «ترامب»، سأل المذيع نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس عن وعد «ترامب» بتقديم 5 آلاف دولار، والتي تعادل 1.3 ترليون دولار، وقال «فانس»: «الرسوم الجمركية حققت إيرادات كبيرة، وما يقوله الرئيس هو: إذا أبقيتمونا في السلطة، فستحصلون على نصيب من فوائد هذه الثروة الهائلة التي نعمل على إنشائها».
ويسعى «ترامب» إلى حشد التصويت لصالح الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي، متعهداً خلال خطابه، الأربعاء، بالمشاركة في الحملات الانتخابية لصالح المشرعين الجمهوريين الذين يواجهون سباقات صعبة، كما حث الناخبين على التعامل مع انتخابات نوفمبر باعتبارها استفتاءً على رئاسته.






