بن صالح يدعو الجزائريين إلى مواجهة «رهانات عاجلة»

في كلمة له عقب تعيينه رئيسًا مؤقتًا للدولة
بن صالح يدعو الجزائريين إلى مواجهة «رهانات عاجلة»

دعا الرئيس الجزائري المؤقت عبدالقادر بن صالح، مواطنيه، مساء الثلاثاء، إلى التجاوب معه من أجل مجابهة الرهانات «العاجلة الآجلة، لا سيما المرتبطة بالأمن القومي والجهوي».

وفي كلمة له بعد تعيينه رئيسًا للدولة بموجب المادة 102 من الدستور؛ قال بن صالح: «ليس لدي شك في الوعي الذي يحمله الجزائريون؛ ذلك أن كل الوطنيين الغيورين على رفعة بلدهم، لن يتوانوا في مشاركتنا قطعَ المرحلة وتجاوزها دون تأخير».

وقال بن صالح: «إننا أمام واجب وطني جماعي يُملي على الجميع توفير أنسب وأنجع الظروف لإحاطة الفترة القصيرة القادمة، والإسراع وتدشين مرحلة جديدة في حياة الأمة عبر الاختيار الديمقراطي للشعب الجزائري وتقرير مصيره».

وتوجه بن صالح بالشكر إلى الشعب الجزائري المُطالَب ببناء جزائر جديدة ديمقراطية، مثنيًا على دور الجيش ومختلف المؤسسات الأمنية الأخرى.

وأضاف بن صالح، في الرسالة التي وجَّهها إلى الجزائريين: «أقف اليوم أمامكم لقيادة الدولة. وما أقوم به مهمة دستورية، وأنا عازم على القيام بالمهمة بتفانٍ ووفاء؛ خدمةً لمصلحة الشعب وإسهامًا في تجسيد تطلعاته».

وفي رسالته الأولى التي وجَّهها إلى الجزائريين، وجَّه بن صالح الشكر إلى قوات الأمن «على ما تحلت به من احترافية والتزام في ظروفٍ غالبًا ما كانت عصيبة»، منوهًا بأن الجيش «لم تتوان قواته وقيادته الحكيمة في الاحتكام إلى الدستور مرجعيةً وحيدةً للسماح لشعبنا بتجاوز الأزمة الراهنة».

ورغم التظاهرات التي خرج فيها مئات الجزائريين مباشرةً بعد تنصيب بن صالح، أكد الأخير عزمه التشاور مع الطبقة السياسية والمواطنية لـ«استعجال إحداث هيئة وطنية سيدة في قرارها توكل إليها مهمة توفير الظروف المناسبة لإجراء انتخابات شفافة، وستعمل الحكومة على مرافقتها وتسهيل مهامها».

وقال رئيس الدولة المعيَّن: «سأحرص على أن يتم إعداد العدة القانونية ذات الصلة بهذه الهيئة الوطنية وصياغتها في أقرب الآجال».

وأشار في السياق ذاته إلى أن «اختيار الرئيس سيكون حرًّا، وسننجح في ذلك بقدر هدوء الظروف التي ستحيط العملية. والمهم بالنسبة إلى الشعب هو اختيار الشخص والبرنامج»، مواصلًا: «أملي أن نُنصِّب قريبًا رئيسًا جديدًا للجمهورية يتولى ببرنامجه فتح المرحلة الأولى للجزائر الجديدة».

وكان البرلمان الجزائري انعقد اليوم بغرفتيه، وأثبت رسميًّا الشغور النهائي لمنصب رئيس الجمهورية؛ وذلك بعد أسبوع من استقالة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة تحت ضغط حراك الشارع وتهديدات قيادة الجيش.

X
صحيفة عاجل
ajel.sa