أكد الناطق باسم الجيش الليبي، اللواء أحمد المسماري، أن القوات المسلحة دحرت الجماعات المتطرفة في مدينة مرزق، وأنهت بذلك الواجب الرئيسي في الجنوب الغربي للبلاد، فيما رحَبت كل من البعثة الأممية والاتحاد الأوروبي، بمبادرة «حراك تجمع القوى الوطنية الليبية» الأخيرة، واصفين إياها بأنها «خطوة في الاتجاه الصحيح».
وخلال مؤتمر صحفي، عقده اليوم الأربعاء بمدينة بنغازي، قال المسماري إن الجيش تمكّن من تأمين سبها وحوض فزان، كما أنه دخل أوباري دون قتال، مشددًا على أن الجيش لا يستهدف التمركز في نقطة معينة، وإنما يقوم بالتطهير والتنقل لكل المواقع التي تحتاج لدحر الإرهاب، فيما لفت إلى أن هناك عمليات عسكرية متواصلة الآن في الكفرة.
وذكر المسماري أنه نتيجة لمعارك تحرير الجنوب، انضم للقوات المسلحة أكثر من 22 ألف منتسب ما بين ضباط وضباط صف وجنود، سيشكلون قوة ضاربة تضاف للجيش، وفيما إلى انتهاء العمليات العسكرية في درنة وسحب الوحدات العسكرية من المدينة بعد تسليمها للشرطة، حذَّر المسماري من قيام جماعة الإخوان المسلمين بنشر مستندات مزورة منسوبة للجيش، خدمة لمصالحها
وقد أعلن قائد الجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر، المعيّن من جانب مجلس النواب منتصف الشهر الماضي، شن عملية لتطهير الجنوب الليبي من التنظيمات الإرهابية.
ومن ناحيتها، رحَبت كل من البعثة الأممية للدعم في ليبيا والاتحاد الأوروبي، اليوم الأربعاء، بمبادرة «حراك تجمع القوى الوطنية الليبية» الأخيرة، واصفين إياها بأنها خطوة في الاتجاه الصحيح».
وأوضح مصدر بالحراك، أن وفدًا من الاتحاد الأوروبي والبعثة الأممية قام بزيارة إلى موقع تجمع القوى الوطنية مؤخرًا، وكشف عن رغبته في لقاء قيادات التجمع، خلال الفترة القريبة المقبلة؛ بهدف التنسيق إعلاميًا وسياسيًا، والتعاون وتفعيل المبادرة المقترحة لحل الأزمات الليبية.
وتقضي المبادرة بتفعيل دستور 1951، المعدل في العام 1963؛ لإنهاء الأزمة في ليبيا، خاصة أن هناك فراغًا دستوريًا يجعل البلاد بحاجة لإنهاء المراحل الانتقالية، وقد طرح التكتل الفيدرالي مبادرة تنص على اعتماد دستور عام 1951 غير المعدل، وإسناد صلاحيات ملك البلاد إلى مجلس النواب؛ لحين الاستفتاء على نظام الحكم بعد انتهاء الفترة الانتقالية، وتشكيل حكومات محلية لكل إقليم.
وحسب المبادرة، فإن صلاحيات الحكومة المركزية الليبية واختصاصاتها، ستُسند إلى المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، على أن يتم دمج مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة لفترة انتقالية مدتها سنتان، تبدأ من تاريخ أول جلسة لمجلس النواب، واختيار مجلس الشيوخ من 20 عضوًا عن كل إقليم، يتم اختيارهم من بين أعضاء مجلس النواب الجديد، على أن يجتمع أعضاء كل إقليم على حدة.. ويتم الاختيار من بينهم 20 عضوًا لعضوية مجلس الشيوخ.
من ناحيتها، أكدت مصادر ليبية مطلعة أن المؤتمر الوطني الجامع، الذي تسعى له البعثة الأممية سيعقد نهاية مارس المقبل، مشيرة إلى أن المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة عقد لقاء ضم كلًا من القائد الأعلى للقوات المسلحة الليبية المشير خليفة حفتر، ورئيس البرلمان عقيلة صالح، أثمر عن بعض التوافقات حول الملفات المطروحة.
من جانبه، أكد رئيس المؤتمر الوطني الليبي الجامع، محمد العباني، أن صراع المناصب يحول دون الوصول إلى اتفاق، مشيرًا إلى أن اللقاءات المتعددة التي عقدها خلال الفترات الماضية مع القادة السياسيين في مختلف المناطق، أكدت أن الصراع من أجل السلطة، وتولي المناصب أو الرئاسات هو ما يحول دون عقد المؤتمر الجامع أو الوصول إلى حل سياسي.
