جلت بيلاروس أول حالة إصابة بفيروس كورونا في موقع لإيواء المهاجرين في حالات الطوارئ تابع لها بالقرب من الحدود مع بولندا.
وفقا لوكالة الأنباء الحكومية البيلاروسية "بيلتا"، أصيب شخص بالفيروس في مستودع تابع لشركة لوجستية تم تحويله إلى مخيم للمهاجرين.
وتم نقل المريض إلى المستشفى. وافترش نحو ألف شخص الأرض في المخيم في مكان ضيق للغاية في الليلتين الماضيتين .
وقالت السلطات البيلاروسية إن مركزا للتطعيم ضد كورونا سوف يتم فتحه الآن في المستودع، وسيتم إعطاء لقاح سينوفارم الصيني.
وهناك نحو 900 مهاجر على الحدود مع بولندا، قضوا الليل من الأربعاء إلى الخميس، في الهواء الطلق، لليوم الحادي عشر على التوالي، على الرغم من درجات الحرارة المنخفضة.
وحاول المهاجرون تدفئة أنفسهم من خلال إشعال النار عند المخيم.
من ناحية أخرى، حذر رئيس الوزراء البولندي، ماتيوش مورافيتسكي، من أن أوروبا ستواجه تدفق "ملايين" المهاجرين، إذا ظلت السياسات على الحدود ضعيفة.
وقال مورافيتسكي في مقابلة أجراها مع صحيفة "بيلد" الألمانية، إنه لا يستبعد خطر الحرب، في ضوء التطورات على الحدود البولندية البيلاروسية.
وأوضح مورافيتسكي لصحيفة "بيلد" أنه: "إذا لم نتمكن من إبعاد آلاف المهاجرين الآن، فسوف يأتي قريبا مئات الآلاف، بل الملايين، إلى أوروبا".
وقال: "إذا لم نقم بحماية حدودنا في أوروبا، والدفاع عنها بصورة حاسمة، فهناك مئات الملايين من إفريقيا أو الشرق الأوسط، الذين سيحاولون القدوم إلى أوروبا، ولاسيما إلى ألمانيا".
ووصف مورافيتسكي الوضع على الحدود البيلاروسية - حيث يحاول آلاف المهاجرين الوصول إلى بولندا، الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي - بأنه مستقر، مع وجود خطر متزايد.
وفي الوقت نفسه، يتم تعزيز المساعدات الإنسانية التي تُقدم للمهاجرين الذين تقطعت بهم السبل في بيلاروس. وقد تم تجهيز مطبخ ميداني في مخيم النوم، لتزويد المهاجرين بوجبات ساخنة ومشروبات. وحتى الآن، يُترك بعض المهاجرين أحيانا بدون أي طعام بعد أن يتم توزيعه.
وبحسب وزارة الدفاع البولندية، فقد حاولت مجموعة تضم نحو مئة مهاجر، اختراق الحاجز الحدودي بالقرب من قرية "دوبيتشي سيركيوين"، مساء أمس الأربعاء، ولكن بدون أن يتمكنوا من ذلك.
وقال مورافيتسكي إنه سعيد بدعم ألمانيا وباقي دول حلف شمال الاطلسي (ناتو). ومن الممكن أن يصدر في وقت لاحق إعلان مشترك من بولندا وليتوانيا ولاتفيا.
وأوضح أنه "من الممكن أن تكون هناك خطوة أخرى لتفعيل المادة الرابعة من /معاهدة الناتو/، التي تنص رسميا على انتهاك أراضيه". وتنص المادة على إجراء مشاورات بين دول الحليفة، ولكن لا تنص بعد على تقديم المساعدة العسكرية.
وقد أدان وزراء خارجية دول مجموعة السبع بجانب منسق الشئون الخارجية في الاتحاد ألأوروبي، بيلاروس اليوم الخميس، بسبب "تنظيمها هجرة غير نظامية عبر حدودها".
وكتب المسؤولون في بيان مشترك، إن "هذه الأعمال القاسية تعرض حياة الناس للخطر. إننا متحدون في تضامننا مع بولندا، وكذلك مع ليتوانيا ولاتفيا".
من ناحية أخرى، دعت بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة، بالإضافة إلى جوزيب بوريل، منسق الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إلى السماح للمنظمات الدولية بتقديم المساعدات الإنسانية.
