اتخذت قضية محاولة عزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 2017، أبعادًا جديدة، اليوم الاثنين، بعدما كشف عنها مكتب التحقيقات الفيدرالي، وبعد إعلان الكونجرس اعتزامه فتح تحقيق بشأنها.
وأكد الرئيس الأمريكي، اليوم الاثنين، الادعاءات القائلة بأن هناك محاولة حِيكت للانقلاب عليه في عام 2017، مستعينًا بمقولة جاءت على لسان الإعلامي الأمريكي دان بونجينو خلال ظهوره على قناة «فوكس نيوز»، أمس الأحد: «لقد كانت هناك محاولة غير مشروعة للانقلاب على رئيس الولايات المتحدة». وعلق ترامب قائلًا: «هذا صحيح».
وأتبع ترامب تعليقَه سلسلةً من التغريدات الغاضبة، اليوم الاثنين، مهاجمًا النائب السابق لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي أندرو مكيب، الذي قال خلال مقابلة مع برنامج «60 دقيقة» إن نائب وزير العدل أندرو روزنشتاين، ناقش مرارًا استخدام التعديل الدستوري الـ25 لإقالة الرئيس من منصبه.
وتتعلق المادة الـ25 بشرح تفاصيل خلافة الرئيس حال وفاته أو عدم كفاءته أو عجزه عن القيام بمهام منصبه.
وأضاف مكيب أن تحرك نائب وزير العدل السابق روزنشتاين لعزل ترامب، بدأ عقب إقالة الرئيس لجيمس كومي المدير التنفيذي السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي الذي كان يدير تحقيقًا عن علاقات محتملة بين ترامب وموسكو إبان الحملة الرئاسية الأمريكية في 2016.
وأثارت إقالة كومي قلق روزنشتاين الشديد؛ لكونه مضطلعًا بالتحقيق الروسي أيضًا، فساورته شكوك حول ترامب وقدراته ونواياه؛ الأمر الذي أثار استحضار الدستور لعزله.
وأقيل مكيب بدوره في مارس 2018 من مكتب التحقيقات الفيدرالي، وأعلن رسميًّا أن هذا الأمر حصل لأنه قدم تسريبات للصحافة.
وفي سبتمبر الماضي، أشارت وسائل إعلام إلى هذه المباحثات، لكنها المرة الأولى التي يؤكد فيها أحد الأطراف هذا الأمر.
لكن في المقابل، نفى روزنشتاين أن يكون سعى إلى إقالة الرئيس، وقال مكتبه إن الأمر قد لا يعدو كونه نوعًا من المزاح تم إساءة تفسيره.
من جهة أخرى، وعد السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام الذي يتولى رئاسة اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، باستخدام صلاحيات الكونجرس للتحقيق لكشف «من يقول الحقيقة».
وصرَّح لشبكة «سي بي إس» الأمريكية: «سنكتشف ما حدث. والطريقة الوحيدة هي استدعاء أشخاص لتقديم إفاداتهم تحت القسم».
