هدد أكثر من ألف قاضٍ جزائري، اليوم الاثنين، برفض الإشراف على الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في أبريل المقبل، إذا شارك فيها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة.
وذكر بيان صادر عن القضاة، أنهم شكلوا اتحادًا جديدًا لرفض الإشراف على الانتخابات، فيما يمثل ضربة من أكبر الضربات للرئيس الذي يعاني وضعًا صحيًّا غير مستقر منذ بدء الاحتجاجات قبل أكثر من أسبوعين ضد سعيه إلى تمديد ولايته، حسب ما أفادت وكالة «رويترز».
ويأتي إعلان القضاة الجزائريين عقب ساعات من عودة بوتفليقة إلى العاصمة الجزائرية قادمًا من جنيف بعد رحلة علاجية.
ولاحقًا، انتقد وزير العدل الجزائري الطيب لوح، البيان مؤكدًا أن على القضاة البقاء على الحياد.
وتابع: «استقلالية وأمانة القاضي غير قابلة للتصرف مهما كانت الأسباب والمسببات»، مشيرًا إلى أن «الدولة بذلت جهودًا لبناء مؤسسات قضائية تحسنت بفضل الإصلاح الذي أنجزه أبناء القطاع».
وأكد وزير العدل أن «القطاع يقوم بواجبه لصالح الوطن والمواطنين على ما يجده في سبيله من الصعوبات»، مضيفًا أن «السلطة القضائية البعيدة عن التجاذبات، لا غنى عن تفعيلها وصونها في المحافظة على ما تحقق من الأمة، من استقرار الهيئة وبنائها الذين من دونهما لا يمكن الحديث عن بناء ديمقراطي».
وعاد بوتفليقة، مساء أمس الأحد، إلى الجزائر قادمًا من جنيف. وبثت شبكة تلفزيون «النهار» الجزائرية، لقطات للموكب الرئاسي وهو يغادر مطار بوفاريك العسكري، متوجهًا إلى مقر إقامة الرئيس الذي قضى أسبوعين في مستشفى بسويسرا لإجراء فحوصات طبية.
وظهر الرئيس الجزائري في مقدمة إحدى سيارات الموكب الرئاسي بعد وصوله الجزائر، حسب الصور التي بثتها «النهار».
وأثارت إعادة ترشح بوتفليقة الموجود في السلطة منذ عام 1999 لولاية خامسة؛ موجة احتجاجات عارمة طالبت بتنحي الرئيس الذي يعاني وضعًا صحيًّا غير مستقر.
وعلى الرغم من أن مكتب بوتفليقة أكد أن الرئيس توجه إلى سويسرا لإجراء فحوصات طبية روتينية، فإن هناك تكهنات بأن حالته الصحية أشد خطورةً.
من جانب آخر، واصل الجزائريون المناهضون لترشح بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة، احتجاجاتهم رغم الوعد الذي قطعه الرئيس بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة بعد عام في حال فوزه في السباق الرئاسي في أبريل المقبل.
