صحيفة عاجل الإلكترونية
مدارات عالمية

تقرير: تطور العلاقات بين تركيا وروسيا يخلق معضلة لأنقرة

دفعت الدولتان أجندتيهما المتضاربتين في حرب سوريا إلى الخلفية

فريق التحريرفريق التحريرالجمعة 4 يناير 2019 · 11:01 م
تقرير: تطور العلاقات بين تركيا وروسيا يخلق معضلة لأنقرة

ملخّص إيجاز

AI

قال موقع "ميدل إيست اي" إن ثمة مخاطر تثيرها العلاقات بين روسيا وتركيا في الآونة الأخيرة.

وقالت الكاتبة اليف بياز، الخبيرة في الشؤون الدولية، في مقال نشره الموقع وترجمته "عاجل": "حتى وقت قريب، كانت العلاقات بين تركيا وروسيا تنطوي على تقلبات وتوترات دبلوماسية. ففي الماضي، عكس موقف تركيا من روسيا موقف الناتو التقليدي، بما في ذلك الحذر تجاه الدول خارج الحلف".

وأضافت الكاتبة: "تطور الوضع الدبلوماسي والسياسي بسرعة بعد أن أسقطت تركيا طائرة حربية روسية في عام 2015؛ بسبب انتهاك جوي؛ ما أدى إلى توقف العلاقات الثنائية، قبل أن يبدأ تقارب غير مسبوق".

وتابعت: "دفعت الدولتان أجندتيهما المتضاربتين في حرب سوريا إلى الخلفية، بينما زادت قنوات الاتصال الثنائية. بعدها كانت عملية أستانا، بقيادة تركيا وإيران وروسيا، ومصافحة علنية بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد أن خففا من أزمة إدلب السورية".

وقالت إنه "من الواضح أن تركيا وروسيا تطوران علاقاتهما الاستراتيجية ، والسرعة التي يحدث بها هذا أمر مهم. ازدادت وتيرة العلاقات السياسية والتجارية والعسكرية مع شراء تركيا لنظام الدفاع الصاروخي الروسي S-400، والحفل الذي أقيم مؤخرًا بمناسبة بداية مشروع محطة الطاقة النووية في أككيويو في أبريل، والتقدم في خط أنابيب الغاز الطبيعي TurkStream"".

وأردفت: "لقد كانت عضوية حلف الناتو في تركيا عاملًا رئيسًا في تحليل علاقاتها مع روسيا. ويعد تأثير تراجع العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة عاملاً رئيسياً في تحسين العلاقات بين موسكو وأنقرة".

ولفتت إلى أنه في خضم ذلك، تصرفت روسيا بعناية لتطوير علاقاتها مع تركيا فقرارهما المشترك بإنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب، إلى جانب الدعم الاستراتيجي لروسيا في قطاعي الطاقة والدفاع، كلها أمور تجعل موسكو شريكًا مفيدًا من وجهة نظر أنقرة، وتشير إلى رؤية مشتركة ثنائية جديدة.

وتابعت: "في السنوات الأخيرة، كما يتضح من الاجتماعات المتكررة بين أردوغان وبوتين، أصبح من الواضح أن روسيا هي محور التركيز الأساسي لتركيا في تعزيز العلاقات، مع تخلف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن الركب. ومع ذلك، قد تكون هناك مساوئ وتكاليف مرتبطة بهذه العلاقة العميقة".

وأشارت إلى أن التأثير ظهر في السياسة الخارجية، مضيفة "خذ على سبيل المثال، ضم شبه جزيرة القرم من قبل روسيا في عام 2014. رفضت أنقرة قبول الضم عند حدوثه؛ ولكن تجنبت منذ ذلك الحين استعداء روسيا بشأن هذا الموضوع".

وأردفت "لقد أعطت الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها" الدوائر الموالية للحكومة في تركيا الانطباع بأن أنقرة مهيأة للعب دور وساطة في هذه الأزمة".

وتابعت: "السياسة الخارجية التركية تتحول، كما يتضح من علاقاتها المتطورة مع روسيا. وفي حين أن التحالف الثنائي الناشئ يمكن أن يكون عمليًا من منظور التجارة والاستثمار، إلا أنه قد يخلق معضلة إضعاف روابط تركيا بحلفائها التقليديين في الغرب".

وأضافت "الآن أكثر من أي وقت مضى، تحتاج تركيا إلى تعزيز موقفها في الساحة الدولية بطريقة إيجابية ومتوازنة، وتنويع علاقاتها الثنائية مع الدول الأخرى. من أجل الحفاظ على مرونتها على الساحة الدولية في المستقبل، يجب على أنقرة اعتماد نهج متوازن".

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً