تصاعدت حدة التظاهرات السودانية، اليوم السبت؛ لتغطي كل المدن والولايات الرئيسة، وللمرة الأولى يصل المحتجون إلى مقر قيادة الجيش، رافعين شعارات «جيش واحد شعب واحد»، في إشارة إلى مطالبة القوات المسلحة بحسم الأمر، والوقوف إلى جانب الجماهير، المطالبة برحيل نظام البشير. وفيما أكد شهود عيان، أن الجيش قام بحماية المتظاهرين، وطرد الأجهزة الأمنية التي أطلقت الغاز على المحتجين، انطلق موكب « 6 أبريل» ظهر اليوم السبت، صوب قيادة الجيش لتسليم «مذكرة تنحي البشير» إليها.
وخرجت حشود غفيرة من الجماهير، إلى شوارع العاصمة والولايات الرئيسة، اليوم السبت، مطالبة برحيل البشير، تزامنًا مع الذكرى الـ34 لـ«انتفاضة 6 أبريل»، التي أطاحت بحكم الرئيس الأسبق جعفر النميري، وفيما وصل الآلاف من المحتجين إلى مقر الجيش للمرة الأولى منذ اندلاع الاحتجاجات في 19 ديسمبر، وتوقع مراقبون تزايد أعداد الجماهير خلال الساعات المقبلة.
وتُعد هذه المظاهرات الأضخم على الإطلاق في تاريخ السودان، وينتظر أن يفوق إجمالي أعداد المحتجين، أكثر من مليون محتج، مع توالي الساعات المقبلة. وقال «تجمع المهنيين السودانيين» الذي يقود الاحتجاجات بالمشاركة مع تحالف «قوى الحرية والتغيير» في بيان مشترك أمس، إن المواكب ستنطلق في مدن: كوستي، وربك، والأبيض، وزالنجي، وسنجة، ومدني، والمناقل، والفاشر، وعطبرة، والقضارف، والجنينة، وبورتسودان، لتسليم مذكرة «رحيل النظام» إلى القيادات والحاميات والوحدات العسكرية على حسب الأقاليم.
ودعا زعيم «حزب الأمة» المعارض الصادق المهدي أنصاره، ومؤيدي حزبه، للمشاركة بكثافة، في المظاهرات، مطالبًا الرئيس عمر البشير بالتنحي عن منصبه، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، ورفع حالة الطوارئ، وتكوين «جمعية تأسيسية» من 25 شخصًا ترشحهم المعارضة، تعمل على إقامة النظام الجديد، فيما توعد التحالف المعارض بتسيير مواكب تتجه نحو القيادة العامة للجيش لتطالبه بالانحياز للشعب، واستلام ما سُمي بـ«مذكرة الرحيل».
وفي السادس من أبريل 1985 أطاح السودانيون في انتفاضة شعبية، بحكم الرئيس الأسبق جعفر محمد النميري، وهي المناسبة التي تعمل المعارضة السودانية على استغلالها لتسيير مواكب وصفها البعض بـ«المليونية» في أنحاء البلاد كافة تحت اسم «موكب السودان الواحد».
