أصيب شرطي يوناني في انفجار عبوة ناسفة أمام كنيسة بوسط العاصمة أثينا، صباح اليوم الخميس؛ حيث أفادت قناة "إي آر تي" التلفزيونية الرسمية بأنّ الانفجار وقع أمام كنيسة سانت دايونيسيوس في حي كولوناكي، وسط أثينا، وتم نقل الشرطي إلى المستشفى للعلاج، وفرض طوق أمني حول المنطقة.
يأتي هذا فيما قال مسؤولٌ أمني (لم يكشف عن هويته): "لاحظ الشرطي صندوقًا أمام مدخل الكنيسة ورأى أنّ هذا أمر غريب.. لم يكن الانفجار قويًّا وأصيب الشرطي في وجهه ويديه".
وأضاف المسؤول أنّه لم يرد اتصال للتحذير من عبوة ناسفة، لافتًا إلى أنّ الشرطة تفحص ما التقطته الكاميرات في المنطقة.
يأتي الانفجار على وقع تحذيرات من هجمات يشنها تنظيم "داعش" في الأيام القليلة المقبلة تزامنًا مع احتفالات رأس السنة الميلادية.
وأعلن مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، أنّ صفحات ومنصات التنظيمات المتطرفة -وخاصةً التابعة منها لتنظيم "داعش"- دشّنت حملة ضخمة لحث أنصارها ومؤيديها على الاستعداد لشن هجمات إرهابية، مستغلين احتفال العالم بأعياد الميلاد وامتلاء الساحات والميادين بالمحتفلين؛ الأمر الذي يمثل فرصة كبيرة لشن هجمات الدهس التي اشتهر بها التنظيم في السنوات الماضية.
ودشَّن التنظيم -وفق المرصد- حملة أخرى تستهدف نشر الرعب والخوف في العالم أجمع عبر نشر رسائل التحذير والوعيد وبث الرعب والخوف من الاحتفال بأعياد الميلاد.
وحذّر المرصد من أنّ التجمعات البشرية الكبيرة تمثل فرصةً مناسبةً لهجمات الدهس بالسيارات الكبيرة والمتوسطة، التي توقع عددًا هائلًا من الضحايا والمصابين وتنشر الرعب بين سكان تلك الدول.
يُشار إلى أنّه في يوليو 2016، دهس شاب تونسي ينتمي إلى تنظيم "داعش"، بشاحنة كبيرة، حشودًا تجمعوا للاحتفال بيوم الباستيل في مدينة نيس الفرنسية؛ ما أسفر عن مقتل 86 شخصًا وإصابة العشرات قبل إطلاق النار عليه.
وفي ديسمبر من العام نفسه، شهدت برلين استهدافًا لسوق أعياد الميلاد من قِبل مهاجم يقود شاحنة سُرقت؛ ما أسفر عن مصرع 12 شخصًا وإصابة أكثر من 50 آخرين.
وفي اليونان، تقع بين الحين والآخر، هجمات محدودة تستهدف متاجر ومباني حكومية وأفرادًا من الشرطة وسياسيين.
وفي وقتٍ سابق من شهر ديسمبر الجاري، أدّى انفجار قوي إلى تهشم نوافذ وتحطم مكاتب بمبنى قناة "سكاي تي في" في أثينا، في هجوم وصفه المسؤولون بأنه هجوم على الديمقراطية، ولم يصب أحد في ذلك الانفجار.
