قال الرئيس الايراني، مسعود بزشكيان، إن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تتراجع عن حقوق الأمة، ومبادئها الأساسية، ومصالحها الوطنية تحت أي ظرف من الظروف».
ووفق وكالة مهر للأنباء، تناول «بزشكيان» في إطار زيارته إلى قم، في جلسة صريحة ومفصّلة استمرت أكثر من ساعتين مع أعضاء جماعة المدرّسين والعلماء في الحوزة العلمية بقم، أهم التطورات والتحديات والتهديدات والقرارات الاستراتيجية التي شهدتها البلاد على مدى العامين الماضيين.
وقال الرئيس الإيراني إن «ما تحقّق في الأشهر الماضية كان تجلّياً واضحاً للتماسك الوطني، ووفاء الشعب لإيران وللثورة والنظام، وجهوزية كلّ إمكانيات البلاد للدفاع عن العزّة والأمن القومي».
وشدّد «بزشكيان» على أن «الحيز الأكبر من الطاقة الإدارية للحكومة، خلال العامين الماضيين، قد صُرف في إدارة الأزمات، والحدّ من آثار الضغوط الخارجية، ومنع انعكاس تداعيات هذه التحديات على الحياة اليومية للمواطنين».
وشدّد «بزشكيان» على ضرورة الواقعية في تحليل ظروف البلاد، مضيفاً: "تقع على عاتق النخب ووسائل الإعلام والجماعات المرجعية مسؤولية تبيين حقائق البلاد للناس، وتجنّب خلق توقعات غير واقعية وأوهام قد تؤدي إلى اليأس".
وتناول الرئيس الإيراني مسار المفاوضات والاتفاق الأخير، مشيراً إلى تعقيدات عملية اتخاذ القرار في هذا المجال، وقال: "إن جميع مراحل المفاوضات جرت في إطار السياسات العامة للنظام، وبالتنسيق الكامل والمستمر مع قائد الثورة، وفي سياق الآليات القانونية للبلاد".
وأكد «بزشكيان» أن الحكومة، في جميع مراحل المفاوضات، سعت إلى إحقاق حقوق الشعب الإيراني من موقع العزّة والقوة والحفاظ على المصالح الوطنية، ولم ترضَ ولن ترضى تحت أي ظرف بالمطالب المفروضة من الأعداء.
ووصف الرئيس الإيراني الاتفاق الأخير بأنه «إنجاز آخر للشعب في مجال الدبلوماسية»، معربا عن أسفه لأن بعض التيارات، بالتوازي مع الحرب النفسية التي تشنّها وسائل الإعلام المعادية، تسعى من خلال التشهير بفريق المفاوضات والتشكيك في القرارات الوطنية، إلى تهيئة الظروف لإضعاف هذا الإنجاز.