أعلنت القوات المسلحة المصرية، اليوم الأربعاء، أنّ قوات مكافحة الإرهاب بمحافظة شمال سيناء (شرق) دمرت سبع بؤر إرهابية، وقضت على ثمانية إرهابيين «شديدي الخطورة»، ردًا على الهجوم الإرهابي الذي أسقط قتلى عسكريين، السبت الماضي.
وأفاد بيانٌ نشره المتحدث العسكري العقيد أركان حرب، تامر الرفاعي (عبر صفحته الرسمية بـ(فيسبوك) أنّه بناء على معلومات استخباراتية لرصد وتتبع الإرهابيين، استهدفت القوات مواقع تمركز هذه العناصر، ونجحت في اكتشاف وتدمير سبعة أوكار يستخدمها الإرهابيون في الاختباء ومراقبة القوات وتنفيذ عملياتهم، لافتًا إلى ضبط كميات من الأسلحة والذخائر ومواد إعاشة.
وأضاف البيان أنّه تم ضبط كميات كبيرة من المواد التي تستخدم في تصنيع العبوات الناسفة، كما تمكّنت القوات من القضاء على ثمانية عناصر إرهابية شديدة الخطورة، وتدمير عربتين مفخختين، تمّ تجهيزهما لاستهداف القوات.
وجاءت هذه العمليات العسكرية ردًا على الهجوم الأخير الذي استهدف قوات الجيش في مدينة العريش، قبل أيام وأسقط ضحايا بين قتيل وجريح حسبما أعلن بيان الجيش.
والسبت الماضي، قال المتحدث العسكري (في بيان): «قامت العناصر الإرهابية بمهاجمة أحد الارتكازات الأمنية بشمال سيناء، وقامت قوة الارتكاز الأمني بالتصدي للعناصر والاشتباك معها، وتمكنت من القضاء على (7) أفراد تكفيريين، ونتيجة لتبادل إطلاق النيران تمت إصابة واستشهاد ضابط و(14) من درجات أخرى، وجارٍ استكمال أعمال التمشيط وملاحقة العناصر الإرهابية للقضاء عليهم بمنطقة الحدث».
وكانت قوات إنفاذ القانون المصرية، قد أبطلت الجمعة الماضية، مفعول عبوة بدائية الصنع، استهدفت رجال الأمن بمحيط مسجد الاستقامة بميدان الجيزة (شمال)، وقالت وزارة الداخلية، في بيان لها، إنّ عناصر من جماعة الإخوان الإرهابية، قامت بمحاولة استهداف قول أمني بعبوة بدائية الصنع بمحيط مسجد الاستقامة، إلا أنّ منفذ الهجوم فجّر نفسه مساء أمس الأول الإثنين، في منطقة الدرب الأحمر، بالعاصمة القاهرة، بعد أن قامت قوات الأمن بمطاردته والتضييق عليه؛ ما أسفر عن مصرعه واستشهاد أربعة شرطيين بينهم ضابطان.
والسبت الماضي، تحدّث الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، خلال مؤتمر ميونخ للأمن، عن آفة الإرهاب، وقال إنّه طلب في سبتمبر 2014 أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، التعامل بشكل دولي مع الإرهاب، لافتًا إلى استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في تجنيد الأفراد والتأثير عليهم فكريًّا، واستخدامهم لترويع المجتمع.
وأضاف: «رغم مطالبتنا لم نجد آذانًا لهذا الأمر تسمع وتلبي (..)، الفكر المتطرف وارتباطه بالإرهاب سيظل قائمًا ما لم تتم مجموعة من الإجراءات دوليًّا، ونحن معنيّون بإبراز الصورة الحقيقية للإسلام في العالم، وفي مصر نرفض أن يُقال أقلية على المسيحيين؛ ولكن نقول أشقاؤنا ومواطنونا المصريون، ومنذ توليتُ المسؤولية لا أقبل أن يُقال مصري مسيحي أو مصري مسلم، وافتتحنا هذا العام أكبر كاتدرائية في الشرق الأوسط للمسيحيين».
والعام الماضي، أطلقت الحكومة المصرية، عملية عسكرية- أمنية شاملة (سيناء 2018) استهدفت القضاء على البؤر التكفيرية، بدأت من 9 فبراير من العام الماضي في شمال ووسط سيناء، ومناطق أخرى بدلتا مصر والظهير الصحراوي غرب وادي النيل.
وجاء إطلاق العملية العسكرية الشاملة، ردًّا على هجوم إرهابيين على مسجد الروضة بالعريش، وقت صلاة الجمعة، في 24 نوفمبر 2017، ما أسفر عن مقتل 305 أشخاص كانوا يؤدون شعائر صلاة الجمعة في المسجد، من بينهم أطفال؛ حيث كلّف الرئيس السيسي - آنذاك - أجهزة الأمن (الجيش والشرطة) باستخدام القوة الغاشمة ضد الإرهاب حتى اقتلاعه من جذوره.
