حذَّر مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية إيران، اليوم الاثنين، من أي تحرُّك لإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، ردًّا على إنهاء واشنطن إعفاءات شراء النفط الإيراني.
ونقلت وكالة «رويترز» عن المسؤول الأمريكي قوله: «إن أي تحرُّك لطهران بهذا الشأن لن يكون مبررًا ولا مقبولًا».
وأبلغ المسؤول مجموعة صغيرة من الصحفيين، مشترطًا عدم ذكر اسمه، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واثق بأن السعودية والإمارات العربية المتحدة ستلتزمان بتعهُّداتهما لتعويض الفارق في إمدادات النفط للدول الثماني التي حصلت على إعفاءات من العقوبات الأمريكية.
وأضاف أن الولايات المتحدة لا ترى ضرورة لدراسة استخدام الاحتياطي النفطي الاستراتيجي عقب إنهاء الإعفاءات، مشيرًا إلى أن المسؤولين الأمريكيين يبحثون الآن سبل منع إيران من الالتفاف على العقوبات النفطية القائمة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد، اليوم الاثنين، أن المملكة العربية السعودية والبلدان الأخرى بمنظمة الدول المُصدِّرة للبترول (أوبك)؛ قادرة على ضبط سوق النفط في ظل إنهاء الإعفاءات التي تسمح لبعض الدول بشراء النفط الإيراني.
وقال ترامب، في تغريدةٍ اليوم على «تويتر»: «السعودية والدول الأخرى في منظمة أوبك ستعوض الفارق وأكثر في تدفق النفط إلى الأسواق، في ظل عقوبات الولايات المتحدة الكاملة على النفط الإيراني».
وجدد الرئيس الأمريكي، الهجوم على وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري، وعلى الذين ساعدوه في قيادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي مع إيران الذي وصفه بأنه «سيئ للغاية».
واستهجن ترامب موقف كيري من إيران متسائلًا: «ألا يُعد ذلك (مشاركة كيري في الاتفاق النووي) خرقًا لقانون لوجان؟!» في إشارةٍ إلى القانون الذي يحظر التفاوض مع حكومات أجنبية لها خلاف مع الولايات المتحدة الأمريكية، على المواطنين غير المخول لهم ذلك.
وأعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات، ملتزمة بتأمين التوازن في السوق العالمية للنفط، مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي قرر عدم تجديد إعفاءات عقوبات نفط إيران بعدما ينتهي موعدها مطلع مايو المقبل.
يُذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فرض عقوبات اقتصادية على طهران خلال مرحلتين (أغسطس ونوفمبر 2018)، شملت عدة قطاعات منها قطاع النفط، عقب انسحاب واشنطن من جانب واحد من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران وست دول كبرى؛ هي: «الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، وروسيا، والصين»، بجانب ألمانيا، وهو الاتفاق الذي عرفت أطرافه بـ«مجموعة بي 5 + 1».
ومنحت واشنطن استثناءات لـ8 دول من العقوبات المفروضة على طهران وسمحت لها باستيراد النفط الإيراني دون التعرُّض لعقوبات لمدة 6 أشهر؛ هي: الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وتركيا وإيطاليا واليونان.
