أعلنت أستراليا، اليوم الاثنين، عن تعرُّض منظومة المعلوماتية لبرلمانها لعملية اختراق استهدفت الأحزاب السياسية قبل شهر من موعد الانتخابات البرلمانية، فيما أشارت تقارير إعلامية بأصابع الاتهام إلى الصين.
وقال رئيس الوزراء سكوت موريسون -خلال اجتماعه مع أعضاء البرلمان- إن السلطات تواصل تحقيقاتها بشأن عملية اختراق أجهزة الحاسب الآلي، التي طالت الشبكات والمواقع الإلكترونية لعدد من الأحزاب، وفقًا لقناة الحرة.
وكشف موريسون أن خبراء بمجال الأمن الإلكتروني، يُرجِّحون أن أحد العملاء الذين يباشرون نشاطًا متطورًا لصالح الدول؛ نفذ تلك الخروقات الإلكترونية الخبيثة على حد وصفه؛ وذلك في الوقت الذي أكدت فيه الاستخبارات الأسترالية أنها لم تحدد بعد من يقف وراء الهجوم الإلكتروني ودوافعه من ذلك.
يأتي هذا بعد عشرة أيام من كشف السلطات الأسترالية عن عملية اختراق إلكتروني ضد النظام المعلوماتي للبرلمان دفعها إلى الاستعانة بخبراء وجَّهوا رئيس الحكومة والوزراء إلى تغيير كلمات مرور الحواسيب الآلية، واتخاذ إجراءات أخرى للتأمين الإلكتروني.
وتشير تقارير إعلامية أسترالية إلى احتمال تورُّط الصين، فيما أكد خبير الأمن المعلوماتي فرجوس هانسون أن من المبكر جدًّا الحكم على ما حدث بأنه «شن هجوم إلكتروني»، لكن تحليل الحادث يشير إلى أن من قام بهذا له القدرة على تنفيذه، مرجحًا أن تكون بكين أحد المشتبه بهم، مع احتمال تورط روسيا.
بدورها، ردت الخارجية الصينية على اتهامات الإعلام الأسترالي لبكين بشن هجوم إلكتروني، مشيرةً إلى أن أي تقارير بهذا الشأن لا تخرج عن كونها مجرد تكهنات غير مسؤولة، وتشوه صورة الصين، خاصةً أنها لا تستند إلى دليل.
وتستند التحليلات التي نشرتها وسائل الإعلام الأسترالية بشأن تورط بكين في عملية الاختراق الإلكتروني للبرلمان؛ إلى تدهور العلاقات الثنائية بين الجانبين بعد رفض أستراليا السماح لمجموعة هواوي بتوزيع هواتف من الجيل الخامس لديها، فضلًا عن طرد الملياردير الصيني هوانج تشينجمو الذي قدَّم تبرعات بملايين الدولارات إلى الأحزاب الأسترالية.
وتجهز أستراليا للانتخابات البرلمانية في مايو المقبل؛ ما دفعها إلى رفع استعداداتها منعًا لأي عمليات اختراق إلكتروني محتمل، خاصةً مع انتمائها إلى تحالف استخباري يشمل كندا ونيوزيلندا وبريطانيا؛ ما يجعل حكومتها عرضة للاختراق الإلكتروني بين حين وآخر.
