رحّبت جامعة الدول العربية بالاتفاق المبرم بين المجلس العسكري الانتقالي في السودان وبين قوى المعارضة، واعتبرته معبرًا عن «الروح الإيجابية البنّاءة والمرونة التي تحلّى بها الفريقان»، من أجل انتقال سلمي للسلطة.
وأشاد أحمد أبوالغيط، الأمين العامّ لجامعة الدول العربية، بـ«الاتفاق وبالروح الإيجابية البناءة والمرونة للمجلس العسكري» وقيادات قوى إعلان الحرية والتغيير وكل الحركات السياسية والمدنية والتي أفضت إلى الوصول إلى هذا التوافق السوداني بشأن ترتيبات وهياكل المرحلة الانتقالية لتمكين السودان من عبور الصعاب.
وعبَّر أبوالغيط عبر عن ثقته في قدرة الأطراف السودانية على استكمال مسيرة الانتقال الديمقراطي في البلاد والوصول بها إلى برّ الأمان، وأكد على أن الجامعة العربية ستظل ملتزمة بمرافقة الأطراف السودانية؛ دعمًا لكل ما يثبت من استقرار البلاد ويحقق تطلعات كل أطياف الشعب السوداني ويصون دوره العروبي الفاعل.
وكان أبوالغيط قد تلقى تقريرًا مفصلًا من وفد الأمانة العامة الذي أجرى سلسلة لقاءات مع المجلس العسكري وممثلي القوى والحركات السياسية، في العاصمة السودانية الخرطوم؛ لتشجيع حوار الأطراف السودانية وتتويجه بالاتفاق على مجمل الترتيبات التي تكفل الانتقال المنظم والتوافقي للسلطة، كما أثنت الجامعة العربية على جهد الاتحاد الإفريقي في تيسير التفاوض وأبدت ثقتها بأن يسهم الاتفاق في سرعة استعادة السودان لعضويته في الاتحاد والمعلقة منذ السادس من يونيو الماضي.
كما أعربت مصر في بيان لوزارة خارجيتها عن ترحيبها بالإعلان عن الاتفاق، واعتبرته «خطوة هامة على طريق تحقيق الأمن والاستقرار والسلام»، وأبدت دعمها الكامل لخيارات الشعب السوداني لتحقيق آماله في الأمن والاستقرار والرخاء، وفقا لموقع «بوابة الأهرام» المصرية.
وشدّدت القاهرة على استمرار «قيامها بكل ما يلزم نحو دعم السودان لتجاوز المرحلة الحالية واستعادة دوره المهم عربيًّا وإفريقيًّا ودوليًّا».
وهنأ وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، دولة السودان بعد التوصُّل للاتفاق.
وقال قرقاش، عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «نبارك للسودان الشقيق الاتفاق الذي يؤسس لانتقال سياسي مبشر. الحرص على الوطن والحوار ثم الحوار مهد لهذا الاتفاق. نقف مع السودان في العسر واليسر ونتمنى أن تشهد المرحلة القادمة تأسيس نظام دستوري راسخ يعزز دور المؤسسات ضمن تكاتف شعبي ووطني واسع».
كما رحبت وزارة خارجية مملكة البحرين بالاتفاق لكونه «خطوة مهمة وموفقة لتحقيق طموحات الشعب السوداني في الأمن والسلام والاستقرار والحفاظ على مؤسسات الدولة ووحدتها»، وجددت تأكيدها على موقفها البحرين الثابت المتضامن مع جمهورية السودان وشعبها، ودعمها لكل الإجراءات التي تسهم في التغلب على تحديات هذه المرحلة الصعبة وبما يحفظ للسودان سيادته وأمنه واستقراره.
وكان المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان وتحالف أحزاب المعارضة، توصلوا إلى اتفاق، يتم بموجبه «تقاسم السلطة لمدة ثلاثة أعوام يعقبها إجراء انتخابات»، و«تشكيل المجلس السيادي وحكومة الكفاءات المستقلة لإدارة شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية»، ما أحدث صدى واسع لدى الشارع السوداني حيث خرج الآلاف للاحتفال بالاتفاق ورأوه «بداية النهاية» للخلافات الداخلية التي تلت فترة عزل الرئيس السوداني السابق عمر البشير عن الحكم على خلفية الاحتجاجات الشعبية ضده.
وصدر بيان عن تجمع المهنيين، رحَّب فيه بالاتفاق بالقول: «إن المجلس الجديد سيضم خمسة مدنيين يمثلون حركة الاحتجاج وخمسة عسكريين، وسيكون المقعد الحادي عشر لمدني يختاره الطرفان»، متابعًا «اليوم ميلاد الفرح بالبلاد».
