أعلنت كوريا الجنوبية اليوم الجمعة، سلسلة إجراءات سعيًا لرفع معدّل الإنجاب فيها، وهو من الأدنى في العالم حاليًا، وينذر بتناقص عدد السكان إن بقي الحال على ما هو عليه في عشر سنوات.
ففي هذا البلد الصناعي والتقني المتقدّم، انخفض معدّل الخصوبة، أي معدّل الإنجاب، إلى 0،95 طفل لكلّ امرأة، وهو أدنى بكثير من المعدّل اللازم لتجدّد الأجيال وهو 2،1.
ونتيجة لذلك، صار هذا البلد البالغ عدد سكانه 51 مليون نسمة، مهددًا بأن يبدأ شعبه بالانحسار اعتبارًا من العام 2028.
وتُفسَّر هذه الظاهرة بأسباب عدة، منها ارتفاع تكاليف التعليم التي تثني الأزواج عن الإنجاب، وطول ساعات العمل، وعدم وجود بنى تحتية كافية لحضانة الطفل إن كانت أمّه تعمل.
ومنذ عام 2005، أنفقت الحكومة 139 مليار وون (107 مليارات يورو) في سبيل تغيير هذا الواقع، لكن جهدها راح سدى.
والجمعة، أعلنت أنها ستوسّع نطاق المساعدات العائلية لتطال صفوف العائلات الميسورة، بعدما كانت مستبعدة من هذه المساعدات من قبل.
واعتبارًا من عام 2019، سيكون بمقدور من لديهم أبناء دون سن الثامنة أن يكون دوامهم أقصر بساعة من غيرهم، وسترفع العطلة القانونية للوالد من ثلاثة أيام إلى عشرة.
وأعلنت الحكومة أيضًا إنشاء عدد من الحضانات تكفي لاستقبال 40% من الأطفال.
وقالت كيم شان نائبة الرئيس المكلّفة بهذا الشأن "هذه الإجراءات هدفها أن نقول لمن هم بين العشرين والأربعين، إن حياتهم لن تتدهور إن هم تزوّجوا وأنجبوا".
