قال الرئيس السوداني عمر البشير، إن هناك محاولات لاستنساخ ما يُسمى بثورات الربيع العربي في السودان.
وأضاف البشير، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالقاهرة، لدينا مشكلة ولكن ليس بالحجم الذي يتم تصويره في وسائل الإعلام، فالشعب السوداني لديه من الوعي ما يكفي لتفويت الفرصة على المتربصين ببلاده.
وعرض الرئيس السوداني، الذي تشهد بلاده احتجاجات منذ 19 ديسمبر الماضي على خلفية مطالب معيشية، عرض تطورات الأوضاع الأمنية في السودان على الرئيس عبدالفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن الخرطوم تقدر دور القاهرة حيالها.
من جانبه، أشار الرئيس المصري، إلى أن المباحثات مع نظيره السوداني، تطرقت إلى موضوعات عديدة في مقدمتها تعزيز التعاون الثنائي، وتحديدًا في المجالات الاقتصادية، واستعرضت التقدم في المشروعات المشتركة بين البلدين، كمشروع الربط الكهربائي، والدراسات الخاصة بمشروع الربط بين السكك الحديدية في الدولتين، فضلا عن التطورات ذات الصلة بالمفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا حول سد النهضة؛ حيث اتفقا على أهمية العمل للتوصل- في أقرب وقت- إلى اتفاق حول ملء وتشغيل السد.
وتجاوزت الاحتجاجات السودانية، 36 يومًا من المظاهرات والتي بدأت في ديسمبر الماضي، بمطالب حياتية تتعلق بتوفير الخبز والوقود وتصاعدت وتيرتها لاحقًا، بينما يحاول الرئيس السوداني عمر البشير احتواء حالة الغضب بخطابات أكد خلالها ضرورة الحفاظ على الدولة ومنع الفتن والتصدي للتخريب.
وتركز خطابات الرئيس السوداني، بشأن التظاهرات على أهمية التبادل الديمقراطي للسلطة وانتظار ثلاثة أعوام ليقرر الناخبون مصيرهم بانتخابات عام 2020، وحذرا مرارًا من وجود مندسين قال: «إنهم اعترفوا بعد توقيفهم بأنهم حاولوا إشعال الفتنة وتدمير البلاد»، فضلا عن إعلاء دور الدولة في الحفاظ على البلاد وسلامة أراضيها وحفظ امنها.
ولا تغفل خطابات البشير التحذير من مخططات نشر الفوضى، في إشارة صريحة إلى مظاهرات ما يسمى «ثورات الربيع العربي»، والتي يرى أنها «حولت شعوبا في المنطقة إلى لاجئين»، كما يركز الخطاب السياسي للرئيس السوداني على احتواء الشباب كونهم «مستقبل البلاد التي ستعمل على تحقيق مطالبهم العادلة وحل مشاكلهم»، مع التحذير أيضًا، من وجود جهات تتآمر على السودان وتسعى لتركيعه وإذلاله.
