صحيفة عاجل الإلكترونية
الرئيسيةمدارات عالميةالخبر
مدارات عالمية

فضيحة «شراء الذِّمم» تؤكّد اختراق الدوحة لمؤسسات ومنظمات وشراء محللين

«كونسيرفيتف ريفيو» الأمريكية سلطت الضوء على واقعة «سي إن إن»..

فريق التحريرالأربعاء 3 أبريل 2019
Xf
فضيحة «شراء الذِّمم» تؤكّد اختراق الدوحة لمؤسسات ومنظمات وشراء محللين

ملخّص ذكي — أبرز ما في الخبر

AI

مولّد بالذكاء الاصطناعي للقارئ المستعجل

جددت مجلة «كونسيرفيتف ريفيو» الأمريكية فضح الدور المشبوه الذي تلعبه آلة الدعاية القطرية في خدمة توجهات نظام الدوحة، بتقاطعاته المثيرة للجدل شرقًا وغربًا، بعدما أوضحت المجلة أنَّ «عددًا من محللي الأمن الوطني العاملين في شبكة: سي إن إن، الأمريكية، لديهم روابط وصلات مباشرة مع قطر»، وتحدثت عن طبيعة «الروابط» بين قطر والكوادر المذكورة، والتمويه الذي يتم على هذه الروابط بـ«إخفاء العلاقات المالية والمؤسسية مع الدوحة عند الظهور على الهواء» لقول ما يطلب منهم.

ويوضح تقرير المجلة الأمريكية في «شراء الذمم» كيف أنَّ الدوحة (التى تموّل، وتملك العشرات من وسائل الإعلام عديمة المهنية) توظِّف وسائل إعلام ومحللين دوليين، وتشترى عناصر مهمتها الوحيدة خدمة الأجندة القطرية (إقليميًا، ودوليًا) عبر حملات إعلامية مضللة، مبنية على الفبركات؛ حيث لا فرق بين تقارير مفخخة تستهدف خصومها، أو الترويج لتصريحات منسوبة لمسؤولين دوليين، تتعمد الوقيعة بين الدول.

وتتعدَّد الوقائع المخزية التى بادر فيها مسؤولون دوليون بتكذيب ما يُنسب إليهم من قبل الآلة الإعلامية القطرية، ولا ينسى الرأي العام العربي كيف بادرت وزيرة الدفاع الألمانية العام الماضي بفضح الدوحة، وإعلامها، بعدما طلب النظام القطري من وسائل إعلامه (وأخرى إعلامية يمول بعض منسوبيها) بأن ينقلوا مزاعم على لسان الوزيرة  تتعمد الإساءة لدول إقليمية (تتصدرها المملكة العربية السعودية).

وفيما بادرت الوزير الألمانية بفضح منهج التدليس القطري المستمر، فقد حدث الموقف نفسه مع قائد القيادة المركزية الأمريكية، جوزيف فيتل، عندما أقدمت آلة الدعاية القطرية بنقل تصريحات مزعومة عن الجنرال الأمريكي يهاجم فيها المملكة، قبل أن يكذب الرجل ما هو منسوب إليه.

وتواصل الخزانة القطرية محاولاتها المستمرة لاختراق وسائل إعلام دولية بهدف الإساءة للسعودية وحلفائها الإقليميين، ودسّ الأخبار المغلوطة عنها ضدهم، وهو السلوك الذى ينتهجه النظام القطري منذ إطاحة أميرها السابق حمد آل ثاني بوالده من الحكم، قبل أن يحول دفة الهجوم على جيران مشيخة قطر.

وكانت هذه السلوكيات القطرية المشينة (لاسيما ما تقوم به آلتها الإعلامية) سببًا في مبادرة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية، مصر، الإمارات، البحرين) إلى مقاطعة نظام الدوحة، الذي واجه حالة العزلة الإقليمية التى يعيشها منذ عامين بتبنّي خطة تشويه موسعة (رصد لها ملايين الدولارات) كي تحصل على مؤازرة وسائل إعلام غربية لتوجهاتها المشبوهة، وتحسين صورتها بعد الوقائع الموثقة التى تثبت دعم قطر للإرهاب. 

ويذكر الجميع كيف اخترقت قطر صحيفة «واشنطن بوست»، وهو ما ترتب عليه كتابة العديد من المقالات من شخصيات بعينها تروّج لوجهة نظر الدوحة، وتهاجم السعودية، قبل تفجر فضيحة اختراق «سي إن إن»، والأسماء التي تعمل لصالح الدوحة داخل المؤسسة.

وتبدَّت أكاذيب الإعلام القطري في نقل تصريحات مختلقة، ومنسوبة إلى الأمين العام لمنظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) بخصوص المقاطعة العربية، رغم إشادة المنظمة الدولية بإجراءات السعودية ومصر والإمارات والبحرين، لسلامة الملاحة الجوية، كما فبرك الإعلام القطري تصريحًا آخر على لسان المتحدث باسم مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ينتصر لقناة «الجزيرة»، على غير الحقيقة، قبل بيان حاسم صادر عن المفوضية تكذّب فيه وسائل الإعلام القطرية.

وتلاعبت وسائل الإعلام القطرية بالمواطنين القطريين أنفسهم، عبر دغدغة مشاعرهم حول استقرار سعر صرف الريال القطري، وقابلية تحويله في الداخل والخارج في أي وقت بالسعر الرسمي، قبل ردّ صادم من مصارف دولية على مصرف قطر المركزي؛ حيث أعلن «رويال بنك أوف سكوتلند»، وبنك «لويدز»، وبنك «باركليز»، وبنك «تيسكو وماني كرب»، وقف التعامل بالريال القطري.

أبواق الإعلام القطرية التي تقتات على «الفبركة، ونشر خطاب الكراهية، والتحريض على العنف»، لم تتوقف عن مخططها المشبوه في شنّ الحملات المملوءة بالأكاذيب ضدَّ الدول العربية الداعية إلى مكافحة الإرهاب، مع التنكر للأخلاق والقواعد المهنية والإعلامية المتعارف عليها عالميًّا، بدليل الدور الذي لعبته شبكة الجزيرة خلال العقدين الماضيين.

وتوظف الدوحة العشرات من الفضائيات المحلية والإقليمية والدولية (الممولة من نظام الحمدين)، كما تستخدم نحو 260 منظمة حقوقية (معظمها ينشط في عواصم دولية) لهدف وحيد هو الهجوم على خصوم الدوحة.

وبدأت الدوحة تخترق مراكز ومؤسسات إعلامية بملايين الدولارات، خاصةً في أمريكا وبريطانيا (يتصدرها مركز بروكنجز الأمريكي)، ومن ثم تبنّي وجهة النظر القطرية، وتمهد لدورها الوظيفي- التخريبي، الذي يتوافق مع أجندات مشبوهة، والمؤامرات التي تُحاك ضد دول عربية، من خلال تشويه الرموز المحلية، وتشويه المؤسسات الوطنية، وتهديد الوحدة الوطنية، والعمل على تفكيك وتفتيت الدول المستهدفة.

والسياسة الإعلامية القطرية (بحسب مراقبين) هي جزءٌ من سياساتها الخارجية التي تقوم على دعم الجماعات الإرهابية، لا سيما جبهة النصرة وتنظيم داعش، وعلاقات مشبوهة مع إيران وتركيا على حساب الأمن القومي العربي، خاصةً منظومة مجلس التعاون الخليجي.

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً