تطلب إيران ضمانات بوقف دائم وشامل للحرب مقابل فتح مضيق هرمز، بالتزامن مع دراسة مقترحات أمريكية نقلها نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، وسط مؤشرات على تجاوب داخل طهران وأجواء إيجابية تسود مسار الاتصالات، بحسب مصادر لقناتي «العربية» و«الحدث»، اليوم السبت.
وقالت المصادر إن الرسالة الأمريكية تضمنت مبادئ وخطوطا عامة للتفاوض، ولم تشمل خطة كاملة، مشيرة إلى أن طهران شكلت لجانا لمناقشة المقترحات المتعلقة ببرنامجها النووي، فيما يوجد وفد إيراني في قطر لبحث مسائل تحتاج إلى إيضاحات إضافية.
وأضافت أن المناقشات الجارية تتناول خطوات متتالية، ولم يصل أي مقترح حتى الآن إلى صيغة مكتملة، موضحة أن التواصل مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي والوسطاء يجري بصورة مباشرة.
وفيما تتواصل دراسة المقترحات الأمريكية، يتمسك الإيرانيون بوقف الحرب كليا قبل الدخول في مفاوضات، وفق المصادر التي أشارت إلى أن طهران طلبت ضمانات بشأن وقف دائم وشامل للحرب مقابل فتح مضيق هرمز، بالتوازي مع العمل على بلورة خارطة طريق بين قطر وإيران.
وتوقعت المصادر عقد جولة جديدة من المفاوضات، لكنها أكدت أن تحديد موعدها لا يزال مبكرا، موضحة أن وفدا أمريكيا يرتب لزيارة الدوحة في حال التوصل إلى اتفاق بشأن خارطة الطريق، على أن تظل الزيارة مرتبطة بإحراز تقدم في المفاوضات مع إيران.
وفي سياق الجهود الرامية إلى الوساطة بين واشنطن وطهران، أعربت المؤسسة العسكرية الباكستانية عن تفاؤل حذر بشأن فرص التوصل إلى تقدم، بعد زيارتين أجراهما قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران خلال الشهر الجاري.
وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني، أحمد شريف تشودري، الجمعة، إن المؤسسة العسكرية تشعر «بتفاؤل حذر» إزاء وساطتها بين إيران والولايات المتحدة، ردا على سؤال بشأن وجود مؤشرات إيجابية عقب زيارتي منير.
وأضاف تشودري، المدير العام لإدارة العلاقات العامة بالقوات المسلحة الباكستانية: «لماذا يزور الفيلد مارشال (منير) طهران مرتين إن لم يكن هناك قدر من الإيجابية؟ لذا نعم، بالتأكيد».
وأكد أن العبارة التي تستخدمها المؤسسة العسكرية لوصف موقفها هي: «متفائلون بحذر»، مشيرا إلى أنه لا تزال هناك «أطراف قوية تسعى إلى الإفساد والعرقلة» لأنها تعتقد أن الصراع يخدم مصالحها، دون أن يذكر أي طرف بالاسم.





