قال الرئيس السوداني، عمر البشير: إن التظاهرات الشعبية التي اندلعت مؤخرًا لن تؤدي إلى تغيير الحكومة، وإن أي تغيير سياسي في السودان يجب أن يكون عبر صناديق الاقتراع، وذلك من خلال المشاركة في الانتخابات الرئاسية المزمع إقامتها العام المقبل.
جاءت تصريحات الرئيس السوداني، خلال مشاركته، اليوم، في "لقاء النصرة والتأييد" الذي أقامته حكومة ولاية جنوب دارفور، غربي البلاد، لتأكيد تضامنها معه ودعمها له، غداة أول تظاهرات يشهدها الإقليم، منذ انطلاق تظاهرات احتجاجية في البلاد في 19 ديسمبر الماضي.
وحمل الرئيس السوداني في وقت سابق على ما وصفها بـ"جهات تتآمر" على بلاده وتسعى لتركيع وإذلال السودان، مجددًا دعوته لحاملي السلاح بالعودة، وتحكيم العقل، والمساهمة في بناء السودان.
وفي نفس السياق، قال إبراهيم الصديق، رئيس قطاع الإعلام بحزب المؤتمر الوطني الحاكم بالسودان، لوكالة الأنباء الألمانية، اليوم: إنَّ القيادة عملت منذ انطلاق الاحتجاجات في ديسمبر الماضي على معالجة أسبابها الرئيسية، معتبرًا أنَّ استمرار الاحتجاجات حتى الوقت الراهن يؤكّد على أنها "تحرك سياسي منظم من بعض القوى التي تحاول تنفيذ أجندات خاصة بها"، مضيفًا: "القيادة السودانية أحرص على الشعب السوداني من أي جهة أخرى".
وأشار الصديق إلى أنَّه "تَمّ بالفعل اتخاذ تدابير عديدة، والأزمة كانت عرضية بسبب قضايا مثل نقص دقيق الخبز والوقود، وتَمّ تجاوز الأمر بشكل شبه نهائي.. أما الاحتجاجات الراهنة فهي فعلٌ سياسي بحت له أجندته السياسية".
وألْمَح الصديق إلى وقوف أحزاب وقوى سياسية خلف ما يعرف بـ"تجمع المهنيين السودانيين"، الذي يتزعم الدعوة للاحتجاجات، منتقدًا التشكيك في الأرقام الرسمية الصادرة بشأن أعداد ضحايا الاحتجاجات وموقوفيها، كما وصف حديث البعض عن استقدام أجانب لتدريب قوات الأمن على كيفية قمع التظاهرات "بالكاذب والسخيف".
وحول تعمد قيادات الدولة والحزب الحاكم تكرار الحديث عن وجود عدو يتربص باستقرار السودان دون الإفصاح عنه على وجه التحديد، قال: "ليس بالضرورة أن تُعلن المسميات، لقد شهدت بدايات تسعينيات القرن الماضي مواقف عدائية من دول ومنظمات وصلت لدرجة الدعم المباشر والمعلن لحركات التمرد، والحصار الاقتصادي، والأمر معروف لدرجة لا تتطلب بيانًا أو توضيحًا".
