أكدت السلطات السورية، اليوم الاثنين، عدم وقوع وفيات جراء انفجار مستودع ذخيرة في أحد مواقع الجيش السوري بمنطقة العيس في ريف حلب الجنوبي، مشيرة إلى أن الإصابات اقتصرت على حالات خفيفة فقط.
وأوضح محافظ حلب عزّام الغريب أن فرق وزارتي الدفاع والطوارئ تواصل عملها في الموقع منذ ساعات الصباح بشكل تدريجي وحذر، نظراً لاحتمال وجود مخاطر أو انفجارات أخرى، وذلك حرصاً على سلامة الجميع.
وأشار الغريب إلى أن الجهات المختصة تجري عمليات مسح للقرى والمساكن المجاورة ومحيط الموقع، للتأكد من عدم وجود إصابات بين الأهالي، والتعامل مع أي أجسام أو مخلفات قد تشكل خطراً.
التحقيق في أسباب الانفجار
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الدفاع السورية فتح تحقيق للوقوف على أسباب الانفجارات التي وقعت داخل مستودع السلاح في ريف حلب، مؤكدة أن الجهات المختصة تعمل على تحديد ملابسات الحادث والأسباب التي أدت إليه.
ولم تكشف الوزارة في بيانها الأولي عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأسلحة المخزنة أو حجم الأضرار، مشددة على أنها ستعلن نتائج التحقيق فور اكتماله.
إجراءات أمنية وتحذيرات للأهالي
ودعت السلطات الأهالي إلى الابتعاد عن مكان الحادث، والإبلاغ فوراً عن أي جسم غريب أو مشبوه وعدم لمسه، وترك التعامل معه للجهات المختصة، مؤكدة مواصلة المتابعة الميدانية حتى استكمال إجراءات التأمين والاطمئنان على سلامة السكان.
وكانت أصوات عدة انفجارات قد سُمعت في مناطق من الريفين الغربي والشمالي لمدينة حلب، وسط تصاعد كثيف للنيران عقب الحادث.
من جهته، أشار الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث إلى إصابة مدني بشظايا الانفجارات في حصيلة أولية، كما تعرض مدنيان لحالة ضيق تنفس مؤقت، وأصيب مدني آخر في حادث سير أثناء محاولته الابتعاد عن المنطقة. وأضاف أن فرقه أجلت ثلاث عائلات من محيط المكان.
كما فرضت الجهات المعنية طوقاً أمنياً حول المنطقة، ومنعت حركة المرور والاقتراب من موقع الانفجارات.
سياق حوادث سابقة
يُذكر أن السلطات السورية كانت قد أعلنت قبل أيام مقتل 11 عنصراً من الجيش بانفجار مجهول المصدر داخل مخزن عسكري في منطقة عياش غرب دير الزور. كما شهدت محافظة إدلب في التاسع من سبتمبر انفجار مخزن مؤقت لجمع الأسلحة ومخلفات الحرب قرب سرمدا، أسفر عن مقتل 14 شخصاً وإصابة 11 آخرين، فيما قتل 5 أشخاص مطلع الشهر ذاته بانفجار سيارة محملة بالذخيرة في المحافظة نفسها.






