أعلنت وزارة الداخلية التونسية إحباط مخطط لاستهداف شخصيات عامة عبر رسائل بريدية تحتوي على مواد سامة.
ونقلت فضائية «العربية» عن الوزارة، اليوم الجمعة، قولها، في بيان: «إثر توافر معلومات فحواها تخطيط مجموعة إرهابية لاستهداف بعض الشخصيات العامة عبر توجيه رسائل بريدية تحتوي موادَّ سامة؛ تمكَّنت المصالح التابعة للإدارة العامة للأمن الوطني -في عملية استباقية، وبعد التنسيق مع النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب- من حجز 19 رسالة بريدية أحيلت في الحين إلى المصالح الأمنية المختصة لإجراء الاختبارات الفنية اللازمة التي أكدت احتواءها على مواد سامة».
وأضاف البيان: «تعهَّدت الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب والجرائم المنظمة والماسة بسلامة التراب الوطني التابعة للإدارة العامة للمصالح المختصة؛ بالبحث في هذه القضية للوقوف على ملابساتها والجهات التي تقف وراءها، واتخاذ كافة الإجراءات الأمنية والقضائية اللازمة بشأنها».
وحذّرت «الداخلية»، السياسيين والإعلاميين والنقابيين وغيرهم من الشخصيات الرسمية والعامة بضرورة إبلاغها على الفور حال حدوث ما يثير الشك والريبة في هذا السياق.
وتُثار في تونس مخاوف من عمليات إرهابية، إثر عودة محتملة لعناصر إرهابية من مناطق صراعات، لا سيّما في منطقة الشرق الأوسط.
وفي منتصف فبراير الماضي، صرح رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب في تونس المختار بن نصر، بأن بلاده مهيأة لاستقبال المجموعات الإرهابية العائدة من مناطق النزاعات أو التي جرى ترحيلها إلى تونس.
وأضاف المختار -وهو عميد متقاعد بالجيش- أن الدولة -بما في ذلك القضاء- اتخذت كل الاحتياطات اللازمة بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة؛ حتى لا تشكّل هذه العناصر الإرهابية خطرًا على الأمن الوطني.
وقد جاءت هذه التصريحات إثر الإعلان -آنذاك- عن استلام تونس أربعة عناصر إرهابية بالتنسيق مع السلطات السورية، فيما أشار رئيس اللجنة إلى أن بلاده استقبلت دفعات من الإرهابيين العائدين ويبلغ عددهم نحو ألف عنصر، وقد أصدر القضاء حكمه ضدهم.
وقد شكَّلت عودة المقاتلين من الخارج مصدر خلاف بين الأحزاب في تونس، لكن السلطات قالت إن الدستور يمنع حرمان أي مواطن من العودة إلى بلاده أو تجريده من جنسيته.
كما أن الأمم المتحدة حثّت تونس ودولًا أخرى على استعادة مقاتليها من مناطق النزاع لمقاضاتهم وإعادة إدماجهم.
وكانت تونس قد بدأت -في وقتٍ سابق من فبراير الماضي- استرجاع عدد من أطفال لآباء إرهابيين في ليبيا تابعين لتنظيم «داعش»، في خطوة اعتبرتها منظمات حقوقية دولية غير كافية، وخاصةً مع تدهور وضع عائلاتهم في سوريا.
