توصلت سلطات الرباط ومدريد إلى اتفاق يقضي بإعادة جميع المهاجرين الذين وصلوا سباحة إلى مدينة سبتة خلال الأيام الأخيرة، وفقًا لمصدر مغربي مطلع. ويجري تنفيذ عملية إعادة المهاجرين ضمن تنسيق مشترك بين السلطات المختصة في البلدين، بهدف إدارة الوضع بعد تزايد تدفقات المهاجرين عبر الحدود البحرية، بحسب جريدة هسبريس الإلكترونية.
وأعلنت السلطات الإسبانية، اليوم الخميس، أن «مئات المهاجرين دخلوا بحراً إلى مدينة سبتة في الأيام الأخيرة، بينما أظهرت لقطات تلفزيونية محلية مهاجرين يسبحون بمحاذاة الحدود قبل دخولهم المدينة. وأوضح خوان خيسوس فيفاس، رئيس الحكومة المحلية في سبتة، أن المدينة تواجه حالة طوارئ إنسانية واجتماعية كاملة».
من جانبها، أكدت وزارة الداخلية الإسبانية، في بيان، أن «مدريد والرباط اتفقتا على تعزيز التنسيق وتكثيف الجهود لمواجهة تدفقات الهجرة غير النظامية نحو سبتة، مع الالتزام بمراجعة وتفعيل التدابير الكفيلة بإعادة جميع الأشخاص الذين دخلوا المدينة بشكل غير قانوني في أقرب وقت ممكن».
وأشارت الوزارة إلى أن «التعاون بين إسبانيا والمغرب يتسم بالمثالية في مختلف المجالات، خاصة في مجال الهجرة، وأن التنسيق يشمل مواجهة التدفقات الأخيرة للمهاجرين غير النظاميين». وذكرت أن شبكات تهريب الأشخاص تستغل حكمًا قضائيًا لتشجيع تدفق المهاجرين، وأن أغلبية المعنيين من فئة الشباب.
وأعرب فرناندو غراندي-مارلاسكا، وزير الداخلية الإسباني، عن شكره للسلطات المغربية على جهود قوات الأمن في الأيام الأخيرة، مؤكدًا أن هذه التدخلات أحبطت آلاف محاولات الهجرة غير النظامية. وأضاف المصدر أن المغرب وإسبانيا اتفقا على تقوية التنسيق وتعزيز الجهود المشتركة لمواجهة هذه التدفقات، إلى جانب مراجعة وتنفيذ إجراءات إعادة الأشخاص الذين دخلوا سبتة بطرق غير قانونية.
ويأتي هذا الاتفاق في ظل تزايد تدفقات المهاجرين نحو المدينة المحتلة، ما دفع السلطات الإسبانية إلى تكثيف تحركاتها وتنسيق جهودها مع الجانب المغربي لاحتواء الوضع.






