تأخّر انعقاد الجلسة العادية التى يعقدها البرلمان العراقي، اليوم الاثنين، لمدة نصف ساعة لـ«عدم اكتمال النصاب»، وتخصّص الجلسة للتصويت على أسماء المرشحين لشغل الحقائب الوزارية الأربعة الشاغرة– الدفاع، الداخلية، العدل، التربية- في حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، التي تشكلت أواخر العام الماضي.
وصرَّح مصدر إعلامي في البرلمان (وفق وكالة الأنباء الألمانية) أنَّ جدول أعمال جلسة اليوم يتضمن طرح أسماء المرشحين لشغل الحقائب الوزارية الأربعة، تمهيدًا لتصويت أعضاء البرلمان عليها، فيما تتضارب التصريحات بشأن أسماء المرشحين لشغل الحقائب الوزارية، أكَّد نواب أنَّ رئاسة البرلمان لم تتسلم حتى منتصف الليلة الماضية من الحكومة أي قائمة بأسماء المرشحين لشغل الحقائب الشاغرة ولا سيرهم الذاتية حتى يطلع عليها النواب قبل وقت كافٍ من عقد جلسة التصويت.
وحذّر رجل الدين العراقي، مقتدى الصدر، في وقت سابق، من أنَّ أنصاره سيتخذون موقفًا جديدًا، ما لم تضغط الكتل السياسية على رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي، لتشكيل حكومة كاملة في غضون عشرة أيام، مهددًا بأنه «سيكون لنا وقفة أخرى.. وأنتم أعلم بمواقفنا».
وتضمُّ الكتلة السياسية الكبرى الأخرى مرشحين مدعومين من إيران (بحسب رويترز) حاولوا دعم مرشح للداخلية مرتبط بالفصائل المدعومة من إيران، وسبق أن حشد الصدر عشرات الآلاف من أنصاره للاحتجاج على سياسات الحكومة والفساد.
وحشد الصدر (الذي يقود كتلة برلمانية كبيرة) أنصاره لتنظيم احتجاجات جماهيرية ضد الحكومات السابقة، وأشار (بحسب وكالة رويترز) إلى أنَّ ذلك قد يحدث ضد الحكومة الحالية، مشيرًا في رسالة (عممها مكتبه): «أوجّه كلامي للكتل السياسية أجمع، بأن تفوّض رئيس مجلس الوزراء بإتمام تشكيل الحكومة خلال عشرة أيام فقط».
وجاءت كتلة «سائرون»، التي يتزعّمها الصدر في المرتبة الأولى في الانتخابات العامة التي جرت في مايو 2018، ودعا الصدر إلى تقديم مرشحين مستقلين لشغل عديد من المناصب الوزارية الرئيسية التي لا تزال شاغرة بسبب الخلاف بين الأحزاب القوية.
وبدأ عبدالمهدي فترة ولايته في أكتوبر الماضي، لكنَّه لم يختر من يشغل منصبي الداخلية والدفاع، ويعارض الصدر تدخل الولايات المتحدة وإيران، حليفي العراق الرئيسيين، مدعومًا بتحقيقه انتصارًا مفاجئًا في انتخابات مايو من خلال التعهد بمكافحة الفساد وتحسين الخدمات.
