أرغمت الشرطة الجزائرية المرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية رشيد نكاز، المعروف بنشاطه عبر مواقع التواصل الاجتماعي على مغادرة العاصمة، بعد أن جمع المئات من مناصريه.
وقال لطفي دراجي مدير حملة نكاز إن «الشرطة اتصلت به وأخبرته أنها نقلته إلى الشلف» وتحديدًا إلى عين مران على بُعد حوالي 150 كلم؛ حيث منزله العائلي بالجزائر.
وبحسب دراجي فإن السلطات الجزائرية تعودت على «فرض شبه إقامة جبرية على نكاز؛ حيث ترافقه الشرطة كلما جاء إلى الجزائر من المطار إلى الشلف». ومنذ السنة الماضية تم رفع هذا الحظر «وأصبحنا نتنقل بحرية، لكن يبدو أن هناك تعليمات جديدة».
وكان نكاز انتقل ظهر السبت، إلى بلدية الجزائر الوسطى وتبعه مئات الأشخاص من أجل التصديق على استمارة تزكيته كمرشح للانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أبريل.
ويفرض القانون على أي مرشح أن يجمع 60 ألف توقيع عبر استمارات رسمية تقدمها وزارة الداخلية ويصدق عليها في البلدية.
واستقبل أنصار نكاز مرشحهم أمام بلدية الجزائر الوسطى، بصيحات «نكاز رئيس»، مع شعارات ضد الولاية الخامسة لبوتفليقة.
وأضاف لطفي دراجي «لم أتمكن من الاتصال به؛ لأن هاتفه عادة ما يحجز بعد توقيفه، وقد نحدثه بعد أن يصل إلى بيته». وأظهر شريط قصير تم بثه على الإنترنت شخصًا عرف عنه على أنه نكاز محاطًا برجال بالزي المدني وهم يقتادونه سيرًا على الأقدام.
ويجوب نكاز منذ عدة أسابيع الجزائر لجمع التوقيعات من خلال إعلان تنقلاته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وفي كل مرة يتبعه عدد كبير من المناصرين.
وفي 19 فبراير أقيل بسببه رئيس بلدية خنشلة الواقعة على بعد 500 كلم جنوب شرق العاصمة الجزائرية، بعد منعه من دخول مقر البلدية ما أدى إلى غضب أنصاره وتظاهرهم ثم إزالة صورة عملاقة للرئيس بوتفليقة من واجهة مبنى البلدية.
ووقعت الأحداث الثلاثاء، إثر تجمع بضع مئات من أنصار رشيد نكاز للاحتجاج ضد قرار رئيس البلدية كمال حشوف، وهو من أنصار حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم بشكل غير قانوني، غلق باب البلدية أمام نكاز الذي كان أعلن عزمه على الترشح للانتخابات الرئاسية في 18 أبريل 2019.
ورشيد نكاز مزدوج الجنسية فهو جزائري الأصل مولود بفرنسا، إلا أنه أكد عدم حمل الجنسية الفرنسية منذ 2013، حتى يتمكن من الترشح للانتخابات الرئاسية؛ لأن الدستور يفرض «حمل الجنسية الجزائرية فقط» للمرشحين.
وكان حاول الترشح في انتخابات 2014 إلا أنه تراجع بعد إعلانه أن استمارات جمع التوقيعات سُرقت منه. كما حاول الترشح في فرنسا سنة 2007.
