شكّل تعيين ريا حفار الحسن، وزيرةً للداخلية والبلديات في التشكيل الجديد للحكومة اللبنانية، الذي أعلن مساء أمس الخميس، مفاجأة غير متوقعة للكثيرين داخل البلاد وخارجها؛ حيث أصبحت أول امرأة عربية تتولى هذا المنصب، شديد الأهمية.
"ريا" التي أتمّت عامها الـ52 قبل أيام، حاصلة على شهادة جامعية في إدارة الأعمال من الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1987، وبعد ذلك بثلاث سنوات حصلت على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال (تخصص تمويل واستثمار) من جامعة جورج واشنطن الأمريكية.
تملك "ريا" خبرة مهنية كبيرة، أهمها توليها منصب وزيرة المالية في الفترة من نوفمبر 2009 حتى 13 يونيو 2011، ومنذ الثامن من أبريل عام 2015 حتى الآن، تشغل منصب رئيسة مجلس إدارة المنطقة الاقتصادية الخاصة.
في السابق، كانت "ريا" مسؤولة عن مشروعات عديدة في رئاسة الحكومة، بما في ذلك دعم عدد من السياسات والمساعدة التقنية وبناء القدرات، وعضوةً في مكتب تنسيق الإصلاح الحكومي المكلف بمراقبة تنفيذ برنامج "باريس 3"، كما ترأست الجهود بالإنابة عن الحكومة اللبنانية، من أجل إنشاء صندوق إنعاش لبنان التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في بداية أزمة صيف 2006، وأشرفت على مشروع البنك الدولي لتصميم وتنفيذ إصلاحات القطاع الاجتماعي.
كما شاركت في إنشاء صندوق ائتماني متعدد المانحين تابع للبنك الدولي، من أجل إعادة إعمار مخيم نهر البارد الفلسطيني، وتولت إدارة مشروع دعم تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الاجتماعية الذي موّله الاتحاد الأوروبي، وكذلك إدارة مشروع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي "تعزيز قدرات اتخاذ القرار في مكتب رئيس الوزراء".
وأيضًا، تولت "ريا" منصب مستشارة وزير الاقتصاد والتجارة، وقبل ذلك مستشارةً لوزير المالية، واختصاصية برنامج للحوكمة الاقتصادية، واستهداف الفقر في مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
أسريًّا، فالوزيرة "ريا" متزوجة من الدكتور جناح الحسن، ولديهما ثلاث بنات دانا (1993)، وراما (1995)، وزين (2004).
وضمّ التشكيل الحكومي الجديد في لبنان أربع حقائب نسائية، فإلى جانب "ريا"، عُيِّنت ندى بستاني وزيرةً للطاقة والمياه، وفيوليت خيرالله وزيرة الدولة لشؤون المرأة، ومي شدياق وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية.
وبالإضافة إلى تعيين غسان حاصباني نائبًا لرئيس الحكومة، ضمّت بقية الحقائب، جبران باسيل وزير الخارجية والمغتربين، وإلياس بوصعب وزير الدفاع الوطني، وعلي حسن خليل وزير المالية، وألبير سرحان وزير العدل، وأكرم شهيب وزير التربية والتعليم العالي، ومحمد داوود وزير الثقافة، ومحمد شقير وزير الاتصالات، وجميل جبق وزير الصحة العامة، ويوسف فنيانوس وزير الأشغال، ووائل أبوفاعور وزير الصناعة، ومحمد فنيش وزير الرياضة، وغسان عطاالله وزير المهّجرين.
كما اشتمل على ريشارد قيومجيان وزير الشؤون الاجتماعية، وحسن لقيس وزير الزراعة، وفادي جريصاتي وزير البيئة، وكميل أبوسليمان وزير العمل، وأواديس كيدانيان وزير السياحة، وجمال الجراح وزير الإعلام، ومنصور قطيش وزير الاقتصاد، وسليم جريصاتي وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية، ومحمود قناطي وزير الدولة لشؤون مجلس النواب، وصالح الغريب وزير الدولة لشؤون النازحين.
