أكدت تركيا الخميس التزامها بحماية سوريا ووحدة أراضيها، نافية وجود أي وفد عسكري تركي في مطار أبو الضهور العسكري الذي استهدفته إسرائيل فجر الثلاثاء شمال غرب سوريا.
وأوضح مسؤول في وزارة الدفاع التركية للصحافيين أن أي وفد عسكري تركي لم يكن موجودًا في المطار قبل أو أثناء الهجوم الإسرائيلي.
من جهته، شدد المتحدث باسم وزارة الدفاع زكي أكتورك على أن الاعتداءات على مطار أبو الضهور تستهدف استقرار سوريا ووحدة أراضيها، مؤكدًا استمرار أنقرة في جهودها لحماية سيادة سوريا. كما أكدت الرئاسة التركية أنها لن تقع في "الفخ" الذي نصبه بنيامين نتانياهو في سوريا، مشيرة إلى خبرتها في التعامل مع مثل هذه الأزمات.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قد أعلن الأربعاء أن إسرائيل وجهت رسالة واضحة إلى تركيا بعدم إقامة قواعد عسكرية في سوريا، معتبرًا أن وجودًا عسكريًا تركيًا جنوب سوريا يشكل تهديدًا لأمن إسرائيل. وأوضح أن إسرائيل أبلغت تركيا في البداية بعبارات عامة، ثم أوضحت موقفها بعدم الاستجابة.
من جانبه، حذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تركيا من "مغامرات خطيرة" في سوريا، مؤكدًا أن إسرائيل لن تسمح بأي تهديد لأمنها. وكتب كاتس على منصة إكس أن الأفضل للرئيس التركي رجب طيب إردوغان الاستمرار في خطاباته داخل البرلمان التركي بدلاً من اختبار تصميم إسرائيل.
وتشهد العلاقات التركية الإسرائيلية توترات متصاعدة منذ سنوات، ازدادت حدتها بعد الحرب في غزة في أكتوبر 2023، والحرب في لبنان، والتوغلات الإسرائيلية في سوريا. وتدعم أنقرة السلطات الجديدة في سوريا بعد الإطاحة بالرئيس بشار الأسد في ديسمبر 2024.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، جاء قصف المطار بعد زيارة وفد عسكري تركي للموقع خلال الأيام الماضية في إطار مساعٍ لإعادة تشغيله. وتتركز الضربات الإسرائيلية عادة على أهداف عسكرية لمنع السلطات السورية الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق، إلا أن الضربة الأخيرة استهدفت موقعًا بعيدًا عن المنطقة الأمنية بجنوب سوريا.






