تمسك رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون باحتفاظ الجمهوريين بأغلبيتهم في المجلس خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر 2026، رافضا استطلاعات الرأي التي تظهر تقدم الديمقراطيين، ووصفها بأنها «مُخطئة تاريخيا»، معتبرا أن نتائجها ستتعرض للإحراج مجددا، على غرار ما حدث في انتخابات 2024.
واستند جونسون في تقييمه إلى ما قال إنه حماس انتخابي متزايد بين الجمهوريين، مشيرا إلى أنه زار أكثر من 40 دائرة انتخابية في 22 ولاية خلال الشهر الحالي، وشهد تجمعات جماهيرية كبيرة امتدت من نيويورك إلى كاليفورنيا وألاسكا وجنوب فلوريدا. وقال خلال ظهوره على قناة «فوكس نيوز»: «الأمر يبدو تماما مثل عام 2024».
وفي تفسيره للفجوة بين استطلاعات الرأي وما يلمسه خلال جولاته الانتخابية، قال جونسون إن الجمهوريين أصبحوا أقل استجابة للمشاركة في الاستطلاعات، وعزا ذلك إلى «تحليل خاطئ»، فضلا عن انكشاف بعض المؤسسات الاستطلاعية، بحسب قوله، بسبب نشر أرقام «مزيفة تماما».
واستشهد جونسون بتحليل أشار إلى أن 14 استطلاعا من أصل 16 أجريت في أكتوبر خلال الانتخابات السابقة قللت من حجم التأييد الجمهوري بمتوسط أربع نقاط. كما أشار إلى أنه يسأل المشاركين في التجمعات الانتخابية عمن شاركوا في استطلاع رأي خلال الأشهر الستة الماضية، ولا يرفع أيديهم، بحسب روايته، سوى ثلاثة أشخاص من بين نحو 300 مشارك.
وفي دفاعه عن أداء الجمهوريين، قال رئيس مجلس النواب إن الناخبين يحكمون على الحزب من خلال «السجل» وليس «الخطاب»، مستشهدا بما وصفه بخفض تكاليف المعيشة، وتحقيق أكبر تخفيض ضريبي في التاريخ، وتحسين الأمن، واستعادة الهيمنة الأمريكية. وأضاف أن الديمقراطيين صوتوا ضد هذه السياسات.
وتأتي تصريحات جونسون بينما تشير استطلاعات رأي عدة إلى تقدم الديمقراطيين في التصويت العام لانتخابات الكونجرس، من بينها استطلاع «رويترز/إبسوس» الذي أظهر تقدم مرشحي الحزب الديمقراطي بين الناخبين المرجح مشاركتهم.
ورغم هذه المؤشرات، يتمسك جونسون بأن الحشود التي يشهدها الجمهوريون في التجمعات الانتخابية تعكس واقعا مختلفا عن نتائج استطلاعات الرأي، ويستند إليها في تأكيد ثقته بقدرة حزبه على الاحتفاظ بأغلبيته في مجلس النواب.






