دخلت الأزمة السودانية فصلًا جديدًا، مساء أمس الجمعة، مع إعلان قوى «إعلان الحرية والتغيير» وتجمع المهنيين السودانيين، موقفهما تجاه وساطة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد لعودة المفاوضات مع المجلس العسكري الحاكم.
وتمثل الوساطة الإثيوبية أول محاولة خارجية مباشرة لحل الأزمة المتفاقمة بين القوى المحركة للاحتجاجات في السودان والمجلس العسكري الانتقالي، بعدما تفاقم الخلاف بين الطرفين إثر فض اعتصام للمحتجين أمام مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم.
واشترطت قوى المعارضة للقبول بالوساطة الإثيوبية، تشكيل لجنة تحقيق دولية في أحداث فض الاعتصام التي وقعت الأسبوع الماضي والتي أسفرت عن مقتل نحو 100 من المعتصمين، وفق ما أوردت وسائل إعلام محلية، اليوم السبت.
كما طالبت القوى نفسها بالإفراج غير المشروط عن جميع السودانيين الذين احتجزتهم السلطات الأسبوع الماضي، وبعودة خدمات الإنترنت التي تقول قوى إعلان الحرية والتغيير إن المجلس العسكري السوداني أمر بإيقافها.
وكانت قوى «إعلان الحرية والتغيير» أعلنت العصيان المدني الشامل في كافة أنحاء السودان، وقطع كافة الاتصالات بالمجلس العسكري الانتقالي الحاكم في الخرطوم، بعد أحداث فض قوات الأمن السودانية الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش السوداني، الأسبوع الماضي.
وفي وقت سابق، عبر الفريق عبدالفتاح البرهان رئيس المجلس العسكري الانتقالي، عن استعداد المجلس لعودة المفاوضات مرة أخرى بعد أن كان أعلن عن عقد انتخابات عامة في غضون تسعة أشهر.
ووصل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، إلى العاصمة السودانية الخرطوم، الجمعة، وأجرى محادثات مع قادة المجلس العسكري الانتقالي وزعماء في قوى إعلان الحرية والتغيير، في زيارة رسمية استغرقت يومًا واحدًا.
ودعا آبي أحمد رئيس الوزراء الإثيوبي، إلى ما وصفه بانتقال ديمقراطي سريع للسلطة في السودان. وقال: «على الجيش والشعب والقوى السياسية أن تتصرف بشجاعة ومسؤولية، باتخاذ خطوات سريعة نحو الديمقراطية والاتفاق على فترة انتقالية».
والتقى رئيس الوزراء الإثيوبي قوى المعارضة التي تمثل المحتجين بعد ساعات من لقائه قادة المجلس العسكري.
وعبَّر أحمد عن التزام إثيوبيا بدعم السلام في المنطقة، مؤكدًا أن المطلب الوحيد لعودة السلام إلى السودان هو الوحدة.
وجاءت زيارة أحمد إلى الخرطوم بعدما علق الاتحاد الإفريقي عضوية السودان في المنظمة الإفريقية، بعد مقتل عشرات المتظاهرين أثناء فض قوات الأمن اعتصامهم في الخرطوم.
