اعتبرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية الزيارة التي قام بها زعيم كوريا الشمالية إلى الصين بمثابة عصا تلوح بها بكين لواشنطن فيما يخص الحرب التجارية التي تشنها الأخيرة ضد الصين.
وبحسب تقرير للصحيفة ـ ترجمته "عاجل" ـ وصل كيم جونغ أون، زعيم كوريا الشمالية، بالقطار إلى بكين يوم الثلاثاء للقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ في الوقت الذي بدأت فيه المحادثات مع المفاوضين التجاريين من المستوى المتوسط مع الولايات المتحدة.
وأضافت "على الرغم من أن الحكومة قالت إن الأحداث غير مترابطة ، فإن زيارة كيم المفاجئة كانت تذكيرًا لا لبس فيه بأن الصين يمكن أن تعقِّد سعي إدارة ترامب لتحقيق أهداف أخرى- بما في ذلك تخليص كوريا الشمالية من الأسلحة النووية- إذا أخفقت الدولتان في التوصل إلى اتفاق بشأن التجارة".
وأردفت "كان وصول كيم أوضح علامة حتى الآن على أن الصين تبحث عن طرق لدفع الولايات المتحدة إلى تسوية النزاع بسرعة. فقد تباطأ اقتصاد الصين بشكل كبير، وانخفضت ثقة رجال الأعمال والمستهلكين على حد سواء، وتراجعت مبيعات السيارات".
ونقلت عن هاري كازيانز، الخبير في شؤون كوريا الشمالية ومدير الدراسات الدفاعية في المركز الذي يتخذ من واشنطن مقرًا له: "إن كيم حريص على تذكير إدارة ترامب بأن لديه خيارات دبلوماسية واقتصادية"، موضحًا أن رحلته إلى بكين أعقبت خطابًا في يوم رأس السنة الجديدة هدد فيه بإيجاد "طريقة جديدة" للدفاع عن مصالح بلده إذا استمرت واشنطن في فرض العقوبات.
وقال كازيانز: "يجب أن يجعل هذا الأمر أمريكا قلقة للغاية"؛ حيث يمكن للصين أن تحول بسهولة استراتيجية "أقصى ضغط" من ترامب إلى مجرد ذاكرة؛ لأن كل التجارة الخارجية لكوريا الشمالية تتدفق عبر الصين بشكل ما.
