رفضت غالبية الأحزاب الجزائرية دعوة الرئيس الانتقالي عبدالقادر بن صالح إلى حضور جلسة مشاورات لتأسيس هيئة مهمتها تنظيم الانتخابات الرئاسية المقررة في الرابع من يوليو لاختيار خلف للرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة.
وغاب صالح عن جلسة المشاورات، وكلف الأمين العام للرئاسة حبة العقبي بأن ينوب عنه.
وقلل العقبي أثر غياب المدعوين، بما أن «التشاور سيستمر مع الفاعلين السياسيين وخبراء القانون الدستوري؛ ليس ليوم واحد فقط»، على حد قوله.
وقاطعت الجلسةَ كل أحزاب المعارضة، وغالبية أحزاب التحالف الرئاسي سابقًا، وكذلك الشخصيات المستقلة التي وجهت إليها رئاسة الدولة الدعوة.
وسجَّل حضور ثلاثة أحزاب؛ هي: «التحالف الوطني الجمهوري» و«حركة الإصلاح الوطني» وممثل عن «حزب جبهة التحرير الوطني»، الذين ساندوا ترشح بوتفليقة لولاية خامسة، وكذلك «جبهة المستقبل» التي غادر ممثلها الجلسة مباشرةً بعد دعوة المنظمين الصحافة إلى الانسحاب من الجلسة، لتجرى في إطار مغلق، رافضًا أن تجرى المشاورات بعيدًا عن أعين الشعب الجزائري.
وأفضت جلسة المشاورات إلى عدة توصيات، كان أهمها «إمكانية تأجيل الانتخابات بضعة أسابيع إذا اقتضى الأمر» من أجل التحضير لـ«قانون خاص بهيئة تنظيم الانتخابات».
كما دعت هذه التوصيات التي تُليت أمام الحضور، إلى تشكيل هيئة انتخابات جديدة من قضاة وأحزاب ومنظمات المجتمع المدني.
وذكر حبة العقبي في ختام الجلسة، أن المشاورات بخصوص موضوع الهيئة انتهت، لكن رئيس الدولة سيواصل مشاورات ثنائية بوتيرة يومية.
وأوصى المشاركون في الجلسة بـالحفاظ على المسار الدستوري وتفادي الخيارات البديلة التي تخرج عنه.
ويرفض المتظاهرون الذين ينزلون إلى الشارع كل جمعة، تنظيم الانتخابات في الموعد الذي حدده الرئيس الانتقالي، وطالبوا برحيل كل رموز النظام السابق، وعلى رأسهم عبدالقادر بن صالح نفسه، ورئيس الوزراء نور الدين بدوي.
فيما يؤكد الأمين العام للرئاسة حبة العقبي، أن الانتخابات ستجرى في موعدها، بناءً على مقتضيات الدستور؛ حيث حدد مهلة تنظيم الانتخابات في 90 يومًا من تاريخ تولي الرئيس الانتقالي السلطةَ في البلاد.
وكانت رئاسة الدولة دعت كل الأحزاب السياسية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني وخبراء بالقانون الدستوري، إلى لقاء تشاوري، سيتطرق أساسًا إلى الشكل العام ومهام الهيئة التي ستكلف بتنظيم الانتخابات.
والهيئة الجديدة يمكن أن تقوم بكل المهام التي كانت موكلة إلى الإدارة العمومية، وخاصةً وزارة الداخلية، انطلاقًا من مراجعة القوائم الانتخابية ومراقبة الظروف التي تجرى فيها الحملة الانتخابية، حتى الإعلان المؤقت لنتائج الانتخابات؛ علمًا بأنه وُجهت العديد من الانتقادات إلى الإدارة بخصوص تنظيم الانتخابات التي كثيرًا ما وُصفت بأنها آلة للتزوير.
