سلَّطت صحيفة «لوريون لو جور» الفرنسية، الضوء على ما اعتبرته «أسوأ نكسة لأردوغان» وحزبه الحاكم (العدالة والتنمية) إثر فوز مرشح المعارضة، أكرم إمام أوغلو، بمنصب عمدة إسطنبول، بعد 3 أشهر فقط من مبادرة «قضاء أردوغان» بإلغاء الانتخابات التي فاز فيها «أوغلو».
واعتبرت الصحيفة الفرنسية أنَّ النتيجة (التي تمَّ إعلانها مساء أمس الأحد) تمثل نكسة جديدة لحزب العدالة والتنمية، الذي خسر العاصمة الاقتصادية، بعد أنقرة عقب سيطرته عليها منذ عام 2002، بعدما كرر مرشح المعارضة، أكرم أوغلو، فوزه في الانتخابات البلدية في إسطنبول.
وقالت الصحيفة: إن ما حدث ألحق بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان أسوأ نكسة انتخابية له منذ 17 عامًا، عقب تحقيق إمام أوغلو- وفقا للنتائج الرسمية- 54.03٪، من الأصوات، مقابل 45.09٪ لمرشح أردوغان، رئيس الوزراء السابق، بن علي يلدريم.
ولفتت الصحيفة إلى أن هذه الانتخابات جرت بعد ثلاثة أشهر تقريبًا من الاقتراع الذي أجري في 31 مارس، والتي فاز بها إمام أوغلو بفارق 13 ألف صوت فقط عن يلدريم، لكن تم إبطال استفتاء مارس بعد مطالبات من حزب العدالة والتنمية.
وتكذب النتيجة التى حققها مرشح المعارضة في إسطنبول، مزاعم وجود «مخالفات كبيرة»، الواردة على لسان أردوغان، وزمرته، وسط رفض من المعارضة التركية لهذه الاتهامات، وتنديدها بـ«الانقلاب على صندوق الاقتراع» في وقت سابق.
وفيما اعتبرت المعارضة إعادة الانتخابات الجديدة «معركة من أجل الديمقراطية»، فقد أكَّدت أنَّ التصويت في إسطنبول كان أكثر من مجرد انتخابات بلدية؛ حيث نظر إليه على أنه اختبار لشعبية الرئيس، الذي فاز مع حزبه في كل الانتخابات منذ تولي حزب العدالة والتنمية السلطة عام 2002، ويواجه حاليًا صعوبات اقتصادية خطيرة.
وتابعت الصحيفة: بالنسبة لأردوغان، كان الأمر ضروريًا للفوز في هذه المدينة (يزيد عدد سكانها على 15 مليون نسمة، وتعدّ العاصمة الاقتصادية للبلاد، والتي يسيطر عليها منذ 25 عامًا)، أما المعارضة فسعت لإلحاق أول هزيمة بأردوغان منذ توليه السلطة.
واحتشد العشرات من أنصار حزب العدالة والتنمية خارج مقر الحزب في إسطنبول بعد إعلان النتائج، وبعضهم يزرف الدموع وقال علي كاساب أوغلو، مؤيد لحزب العدالة والتنمية: «إنه درس بالنسبة لنا.. علينا أن نتعلم منه».
في المقابل، ساد جو احتفالي بين مؤيدي إمام أوغلو، وأكد أحدهم من أمام مقر الحملة الانتخابية، «نحن أسعد الناس في العالم الآن»، يأتي هذا فيما خسر حزب العدالة والتنمية، في مارس الماضي، العاصمة أنقرة، بسبب الوضع الاقتصادي الصعب وارتفاع التضخم الذي وصل إلى 20 ٪، وانهيار الليرة التركية وزيادة معدلات البطالة.
