حذرت تقارير استخباراتية أميركية من تصعيد إيراني محتمل في الشرق الأوسط، مع تزايد ثقة طهران بقدرتها على مهاجمة أهداف إقليمية، وسعيها لإطالة أمد الصراع بهدف إنهاك الولايات المتحدة وإرباك الرئيس دونالد ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".
وأشارت التقارير إلى أن إيران نفذت مؤخراً هجمات على سفن في مضيق هرمز وقوات أميركية، بينما ردت واشنطن بضربات داخل إيران أوقعت قتلى بين العسكريين والمدنيين.
ورغم محدودية التبادلات العسكرية حتى الآن، رجحت المصادر أن طهران تدرس تصعيداً أكبر، مستفيدة من فهم أعمق لنقاط قوتها العسكرية.
وأكد مسؤولون أميركيون أن إيران قد تكرر هجمات مماثلة لتلك التي وقعت في يوليو، حين استهدفت قواعد أميركية في الشرق الأوسط وأسفرت عن مقتل ثلاثة أميركيين في الأردن، إضافة إلى هجمات إلكترونية طالت أكثر من 100 نظام مياه في الولايات المتحدة، ورغم عدم تضرر إمدادات المياه، تسببت الهجمات في اضطرابات تشغيلية وتحذيرات احترازية.
وأوضح المسؤولون أن القراصنة المرتبطين بإيران أعادوا تنظيم صفوفهم، مع استمرار محاولاتهم استهداف البنية التحتية للطاقة، وتبقى الهجمات الإلكترونية وسيلة مفضلة لإيران لتقويض الدعم الشعبي الأميركي للحرب.
وفي إفادة صحفية، قلل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس من حجم التهديد، مؤكداً أن قدرة إيران على تعطيل الحياة اليومية للأميركيين محدودة، لكنه أشار إلى استمرار محاولات طهران استهداف الولايات المتحدة.
من جهته، كان ترامب قد توقع نصراً سريعاً عند بدء الحرب في 28 فبراير، إلا أن منتقديه يرون أن الإدارة الأميركية قللت من قدرة إيران على الصمود.
وأوضح النائب جايسون كرو أن القيادة الإيرانية أصبحت أكثر توحداً وتمتلك مخزوناً من الصواريخ والطائرات المسيّرة، مع تعزيز سيطرتها على مضيق هرمز.
وتشير التقارير إلى أن إيران تراهن على استمرار الصراع حتى انتخابات التجديد النصفي الأميركية، مستغلة تداعيات الحرب وارتفاع أسعار الوقود للضغط على ترامب والحزب الجمهوري.
كما تسعى طهران لنشر دعاية تستهدف إضعاف ترامب انتخابياً، عبر شبكات إلكترونية وإعلامية.
وأفادت شركة ميتا بتورط حسابات إيرانية في إنتاج محتوى مناهض للجمهوريين على فيسبوك وإنستغرام، بينما نشرت وسائل إعلام إيرانية أكثر من 1,200 مقال حول ترامب والانتخابات خلال أسبوعين، معتبرة الحرب عبئاً سياسياً عليه.
واختتم النائب جوش غوتهايمر بأن إيران تمكنت من تجاوز آثار الضربات والعقوبات الاقتصادية، مستفيدة من عدم اكتراث الحكومة الإيرانية بمعاناة شعبها.






