قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إدارته لن تتعامل بعد الآن مع السفير البريطاني لدى واشنطن كيم داروتش، مشيرًا إلى أنه سيدعو الحكومة البريطانية الجديدة إلى تغيير سفيرها في الولايات المتحدة.
وكتب ترامب على موقع تويتر اليوم الإثنين، «لا أعرف السفير لكنه ليس محبوبًا أو مقبولا داخل الولايات المتحدة، لن نتعامل معه مجددًا».
واستغل ترامب هذه الفرصة لشن هجوم على رئيسة الوزراء البريطانية المنتهية ولايتها تيريزا ماي بسبب تعاملها مع قضية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مجددًا الانتقادات التي وجهها إليها في الماضي؛ لكنه امتنع على ذكر ذلك خلال زيارته الأخيرة إلى بريطانيا.
وقال ترامب «يا لها من فوضى تسببت فيها هي ونوابها، قلت لها ما الذي يجب أن تفعله؛ لكنها قررت سلوك الطريق الآخر».
وكان تسريب حديث قد أشار إلى أن السفير البريطاني داروتش انتقد ترامب في برقيات إلى لندن، كما انتقد البيت الأبيض واصفا إدارة الرئيس دونالد ترامب بأنها «خرقاء» و«عديمة الكفاءة».
وكان ترامب قد انتقد داروتش من قبل وألمح إلى رغبته في جود سفير بريطاني مؤيد للخروج من الاتحاد الأوروبي، وبعد فترة وجيزة من انتخابه، أشار ترامب إلى أنه يفضل نايجل فاراج.
في المقابل؛ بدأت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمس الإثنين، في التحرك لاحتواء التداعيات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة وذلك على خلفية تصريحات سفير بلادها في واشنطن.
وذكرت وكالة أنباء بلومبرج أن مكتب رئيسة الوزراء يقود تحقيقًا في تسريب سلسلة من المذكرات كتبها داروتش، وهو دبلوماسي محترف يمثل بريطانيا في الولايات المتحدة منذ عام 2016.
وكانت صحيفة «ميل أون صنداي» قد كشفت يوم أول أمس الأحد سلسلة مذكرات مسربة كتبها السفير البريطاني في واشنطن ووصف فيها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها «خرقاء» و«عديمة الكفاءة»، وقال داروتش إن الرئيس الأمريكي ينشر حالة من «انعدام الأمن».
وقال جيمس سلاك ، المتحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية، للصحفيين اليوم إن الحكومة البريطانية تواصلت مع الولايات المتحدة، واصفة التسريب بأنه «أمر يدعو إلى الأسف».
وأضاف سلاك «التسريب غير مقبول على الإطلاق وكما تتوقعون فقد جرى التواصل مع إدارة الرئيس ترامب، واصفًا الأمر بغير المقبول».
وخدم داروتش، 65 عامًا، في منصب مستشار الأمن القومي لحكومة المملكة المتحدة. ويتم إرسال مذكراته ومذكرات السفراء الآخرين حول العالم عبر البريد الإلكتروني الحكومي إلى موظفي الخدمة المدنية والسياسيين ذوي الصلة، مع تحديد درجة التصنيف وفقًا لمحتواها.
